البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٤٥٣ - في أبنية البلدان و خواصها و عجائبها
و قال بعضهم: مررت في ربض أبي يزيد الشروي و قد خرب. و إذا على باب [١] قصره مكتوب:
أفنى جميعهم و خرّب دورهم* * * ملك تفرّد بالبقاء عزيز
و قرئ على باب قصر:
نزل الموت منزلا سلب القوم و ارتحل* * *
و قال صالح المري: دخلت قصرا بالبصرة و قد باد أهله فرأيت في بعض مجالسه مكتوبا فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا. و إذا في الجانب الآخر وَ لَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ. و في الجانب الآخر وَ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا و في الرابع فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا.
و قرئ على حائط بيعة بالحيرة: بنيت هذه البيعة و الملك عمرو بن المنذر بن الشقيقة، على يدي عمرو بن حيان. فالإله يغفر له خطيئته و يقبل نقلته إلى دار الحق. و أسفل من ذلك مكتوب:
رأينا () [٢] بالإنسان جمّا* * * و لا تنجي من الدهر الحدود
و لا تنجي من الآجال أرض* * * تحلّ بها و لا قصر مشيد
و حدثنا بعض إخواننا أنه قرأ على باب قصر أشناس بسرمرّى:
هذي منازل أقوام عهدتهم* * * في ظلّ عيش خصيب ماله خطر
دارت عليهم صروف الدهر فانتقلوا* * * إلى القبور فلا عين و لا أثر
و قرئ على حائط قصر عاديّ: [١٠٨ ب]
يموت الذي يبني و يبقى بناؤه* * * أ لست ترى بالله في ذاك عبرة
[١] المختصر: على باب مسجد.
[٢] كلمة مطموسة.