البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٣٣ - عمر بن الأزرق الكرماني
منصب عامل قم في الفترة الواقعة بين ٢٨٢ و ٢٨٤ ه- [١].
عمر بن الأزرق الكرماني
أورده ابن الفقيه بقوله: «قال عمر بن الأزرق الكرماني» (١٦١ أ) حيث ذكر ابن الأزرق معلومات مهمة عن معبد النوبهار بمدينة بلخ الذي قيل أنه كان يوجد فيه بيت من أكبر بيوت المجوس [٢]. و إن كان الأرجح أنه كان بيتا للأصنام، حيث يقول من يرى ذلك «إنّ كلمة (بهار) تأتي أيضا في الأدب الفارسي بمعنى معبد للأصنام» [٣]. و حتى بعد أن هدم هذا المعبد على يد قيس بن هيثم السلمي عام ٤١ ه-، ظل مكانه موثلا للكثير من الزائرين. يقول أبو بكر الواعظ الذي كان حيا عام ٥٨٨ ه- في كتابه فضايل بلخ نقلا عن المحدث عبد اللّه بن شوذب البلخي (٨٦- ١٥٦ ه-):
«روي عن ابن شوذب أنه حلول رأس السنة الشمسية كان الأكابر و الأشراف من بلاد طخارستان و الهند و تركستان و من بلاد العراق و الشام يأتون إلى هذه المدينة (بلخ) و يعيّدون سبعة أيام في موقع النوبهار» [٤].
إن المعلومات التي قدمها ابن الأزرق عن النوبهار فريدة لا نراها في أي مصدر آخر. فمن يكون عمر بن الأزرق هذا؟ لم نجد له ذكرا في كتب الرجال و التاريخ. و هناك بصيص ضعيف من الأمل في أن يكون هو الذي روى عن المدعو ابن سيار معلومة طبية من بلاد الروم. ففي كتاب في الأدوية و منافعها ألّف على عهد منصور بن نوح الساماني أي بين ٣٥٠ و ٣٦٦ ه-، قال مؤلفه:
«روى ابن الأزرق عن ابن سيار أنه قال: رأيت في بلاد الروم أنه عند ظهور
[١] تاريخ قم ١٣٠، ١٠٤، ١٠٥.
[٢] بلدان الخلافة الشرقية ٤٦٣.
[٣] عبد الحي حبيبي: تاريخ أفغانستان ١٦. و كان قد قال قبل ذلك إن كلمة بهار أو و هارة تعني بالسنسكريتية المعبد أيضا.
[٤] فضايل بلخ ٤٦.