البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٩٤ - القول في مدينة السلام بغداد
و النهر المعروف بنهر القلّائين غربيه من ورثالا و شرقيه من نهر طابق. و نهر طابق إنما هو نهر بابك، منسوب إلى بابك بن بهرام من بابك، و هو قديم، و بابك هذا هو الذي اتخذ الصقر الذي عليه قصر عيسى بن علي و احتفر هذا النهر. و ما كان وراء هذا النهر فهو من رستاق الكرخ. و باب الكرخ منسوب إلى هذا الرستاق لأنه الطريق إليه. و نهر عيسى غريبه من الفروستج، و شرقيه من رستاق الكرخ و فيه دور المعبدين.
و قنطرة بني زريق و دار البطيخ و دار القطن و قطيعة النصارى إلى قنطرة الشوك من نهر طابق، و شرقيه و غربيه من قرية ماورى.
و مسجد الواسطيين مع الموضع المعروف بظله ميشويه.- و ميشويه رجل من الدهاقين نصراني- إلى أن يخرج إلى الخندق المعروف بخندق الصينيات من باب المحول إلى الياسرية.
و ما كان من غربي الشارع فهو من مزارع كانت منسوية إلى القرية المعروفة ببراثا.
و ما كان من شرقيها فمن رستاق الفروستج. و ما كان من درب الحجارة و قنطرة العباس شرقيا و غريبا فهو من نهر كرخايا من قرية براثا. و إنما سمي نهر كرخايا لأنه كان يسقي رستاق الفروستج و الكرخ. فلما أحدث عيسى بن علي الرحى المعروفة برحى أم جعفر، قطع نهر كرخايا و جعل سقي رستاق الكرخ من نهر رفيل.
و ما كان على الصراة من شرقيها فهو من بادرويا و ما كان من غربيها فهو من طسوج قطربل.
قال: و من حدّ قنطرة الجديدة و شارع طاق الحراني إلى شارع باب الكرخ، منسوب إلى القرية المعروفة للعامة مقبرة باب حرب، ثم مقابر المسيّب ثم مقابر باب التبن ثم مقابر الكناسة ثم المقابر التي تلى باب الكوفة [٣٦ ب].
و أقطع المنصور قواده في أرباض المدينة شوارع تنسب إليهم. فأول ذلك