الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٩
والجَسْءُ ، كفَلْسٍ : الجِلْد الخَشِنُ ، والماءُ الجامدُ.
الأثر
في دعاء ختم القرآن : ( وسَهَّلْتَ جَوَاسِئَ ألسِنَتِنَا بِحُسنِ عِبَارَتِهِ ) [١] يريد بجسوءِ الألسنةِ تَوَقُّفَها ، وعَدَمَ انطلاقِها ؛ قال الجاحظ : اللسانُ إِذا أكثرتَ تقليبَهُ لانَ ورقَّ ، وإذا أطلتَ إسكاتَهُ جَسَأ وغَلُظَ [٢].
جشأ
جَشَأَتْ نفسُهُ ـ كمَنَعَ ـ جُشُوءاً : جاشَت وارتفعت إليه من شدَّة الفَزَع أو الغَمِّ ..
و ـ للقَيءِ : ثارَت.
ومن المجاز
جَشَأتِ الأرضُ : أخرجَت جميع نباتِها ..
و ـ البلادُ بأهلِها : لفَظَتْهُم ..
و ـ علينا النِّعَمُ : طَرَأتْ ..
و ـ الغَنَمُ : صَوَّتَتْ بحُلوقِها.
وجَشَأ على نفسه : ضَيَّقَ [٣] ..
و ـ البحرُ بأمواجه : قَذَفَ ..
و ـ اللَّيلُ : أظلَمَ ..
و ـ القومُ : خرجوا من بلدٍ إلى بلدٍ.
وتَجَشَّأَ الإنسانُ تَجَشُّؤاً ، وجَشَّأَ تَجْشِئَةً : خرجَ من معدَتِهِ إلى فمِهِ ريحٌ بصوتٍ [٤]. والاسم : الجُشَاءُ ، والجُشَأَةُ ، كغُراب ورُطَبَة.
ورجلٌ جُشَأَةٌ أيضاً : كثيرُهُ.
[١] الصّحيفة السّجاديّة ، الدّعاء : ٤٢. [٢] البيان والتّبيين ١ : ٣١.
(٣) ومنه حديث عليّ عليه الصلاة والسلام : ( فَجَشأ على نَفْسِه ) أي ضيَّق عليها ، عن ثعلب ، انظر النهاية ١ : ٢٧٢.
[٤] ومنه الحديث عن عليّ ٧ قال : ( أتى أبو جحيفة النبيّ ٦وهو يتجَشَّى ، فقال ٦: اكفف جشاءك فإنَّ أكثر الناس شبعاً أكثرهم جوعاً يوم القيامة ) ، البحار ٦٣ : ٣٣٢.