الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٦١
« ها » أنْ تَكونَ مع « ذا » [١] بعدَ اللهِ ، فكأنّ الهمزةَ لم تَقَعْ في الدرجِ.
والهَوْهاءَةُ ، على فَوْعالَة : الرجلُ المِنطيقُ الجريءُ على ما أَتى وهو يُرمى بالحمقِ ؛ لجرأتِهِ في المنطقِ والسّبابِ والسّلاطةِ ؛ عن النّضرِ بنِ شميلٍ.
الأثر
( إذا قَامَ الرَّجُلُ إلى الصَّلاةِ فَكَانَ قَلْبُهُ وهَوْؤُهُ إلى اللهِ انْصَرَفَ كَما وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ) [٢]هَوْؤُهُ ، أي همّتُهُ ، وهو بوزنِ الضَّوْءِ كما تقدّمَ.
( إلاَّ هَأ وهَأ ) [٣]يُروى بقصرِهِما من غيرِ همزٍ ، وبمدِّهِما مهموزَتينِ ؛ بكسرِ الهمزةِ من الأُولى وفتحِها من الثَّانيةِ [٤] ، أي يَقولُ كلُّ واحدٍ لصاحبِهِ : هَأْ ، أي هاتِ ما في يدِكَ ، فيَقولُ له : هاكَ ، أي خُذْهُ ، ويُعطيهِ في وقتِهِ ؛ لأنّهُ وُضِعَ للمناولةِ.
هيأ
الهَيْئَةُ ، كشَيْبَة وتُكسَرُ : الحالةُ الظاهرةُ التي يَكونُ عليها الشّيءُ ؛ وقيلَ : حالةُ الشّيءِ محسوسةً كانَتْ أو معقولةً ، لكنّ استعمالَها في المحسوسِ أكثرُ.
[١] المقصود أنّ قولهم : « لا هاء اللهِ ذا » أصلُهُ « لا واللهِ هاذا ما أُقسِمُ به » فكان حق « ها » و « ذا » أن تتأخر عن لفظ الجلالة. انظر شرح الرضي على الكافية ٤ : ٣٠٣. [٢] غريب ابن الجوزيّ ٢ : ٥٠٣ ، الفائق ٤ : ١١٧ ، النهاية ٥ : ٢٨٠. [٣] غريب الحديث للخطّابيّ ٣ : ٢٤١ ، مجمع البحرين ١ : ٤٦٨. [٤] في البخاريّ ٣ : ٩٧ ، ومسلم ٣ : ١٢٠٩ / ٧٩ ، وأبي داود ٣ : ٢٤٩ / ٣٣٤٨ ، والفائق ٤ : ٨٧ ، والنهاية ٥ : ٢٣٧ وغيرها : « هاءَ هاءَ » وأمّا روايته هنا ، فقد قال ابن حجر في فتح الباري ٤ : ٣٠١ في شرح هذا الأثر : « ويقال : « هاءِ » بكسر الهمزة بمعنى : « هاتِ » ، وبفتحها بمعنى : « خذ ».