الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٦٦
واليُؤْيُؤُ : لقبُ محمّدِ بنِ زيادٍ البصريِّ المحدِّثِ.
يرنأ
اليُرَنَّأُ ـ بضمِّ الياءِ وفتحِها وفتحِ الراءِ المهملةِ ، وتشديدِ النونِ متلوّةً بالهمزةِ بلا فاصلٍ ـ ويقالُ : اليُرنّاءُ أيضاً ، بالضمِّ والمدِّ مشدّدةً : الحِنّاءُ.
وقالَ ابنُ جنّي : إذا قُلتَ اليَرَنَّأُ ـ بالفتحِ كجَهَنَّمَ ـ هَمَزتَ لا غير ، وإذا ضَمَمتَ جازَ الهمزُ وتركُهُ [١].
قالَ القتيبيُّ : ولا أعرِفُ لهذه الكلمةِ في الأبنيةِ مِثلاً [٢].
قلتُ : ومثلُها يُوَصّى [٣] ـ بألفٍ مقصورةٍ ـ على ما ذكَرَهُ في الارتشافِ ، وهو اسمُ طائرٍ من جوارحِ الطيرِ.
ويَرْنَأَ لحيتَهُ ، كدَحْرَجَ : خَضَبَها باليُرَنَّإِ. فالفاعلُ مُيَرْنِئٌ بكسرِ النونِ ، والمفعولُ مُيَرْنَأٌ بفتحِها ، ووزنُهُما « مُيَفْعِلٌ » و « مُيَفْعَلٌ » لا « مُفَعْلِلٌ » و « مُفَعْلَلٌ » ؛ لأنّ الياءَ زائدةٌ في أصلِ الكلمةِ ، فكذا فيما تصرّفَ منها ، وموضعُ ذكرِها « ر ن أ » ؛ لإجماعِهِم على زيادةِ الياءِ مع ثلاثةِ أُصولٍ ، وذكرُها هنا وهمٌ للجوهريِّ والفيروز اباديِّ كما تقدّمَ [٤].
الأثر
في حديثِ فاطمةَ ٧ : ( أنَّها سَأَلَتِ النبيَّ ٦عَنِ اليُرَنَّاءِ ، فَقالَ : مِمَّنْ سَمِعْتِ هذِهِ الكَلِمَةَ؟ فَقالَتْ : مِنْ خَنْساءَ ) [٥]الظاهرُ أنّ سؤالَها كانَ عن معنى الكلمةِ لغرابتِها ويُحتمَلُ أن يكونَ عن صحّتِها في كلامِ العربِ.
[١] عنه في النهاية ٥ : ٢٩٥ واللسان « يرنأ ». [٢] في التاج « يرنأ » : واختلط على الملاّ علي القولان فنسب القول الأخير في ناموسه إلى ابن جني وانما هو لابن بري. [٣] الذي في الارتشاف ١ : ٨٦ « يَوَصَّى وَيَرنَّأُ ».
وانظر حياة الحيوان ٢ : ٤٣٩.
[٤] انظر مادة « رنأ ». [٥] النهاية ٥ : ٢٩٥.