الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٦٢
وتُطلَقُ على المروءةِ ، وحسنِ السّمتِ ، والطَّريقَةِ المَرضيّةِ ، والجمالِ الظَّاهرِ ؛ يقالُ : إنّهُ لَذُو هَيْئَةٍ.
وهاءَ ـ يَهاءُ ويَهِيءُ ـ هَيْئَةً حسنةً : صارَ إليها ، وهو رجلٌ هَيِّىءٌ ككيِّس ، وهَيِيءٌ ككَرِيم : ذو هَيْئَةٍ ؛ أي شارةٍ وزَيّ جميلٍ ، ومنه قولُ العامريّةِ : كانَ لي أخٌ هَيّئٌ [١].
وهاءَ للأمرِ يَهاءُ ، ويَهِيءُ أيضاً ، وتَهَيَّأَ له : أَخَذَ له أُهبتَهُ واستعدَّ له ؛ وحقيقتُهُ أنّهُ صارَ إلى الهَيْئَةِ التي ينبغي أنْ يَكونَ عليها مباشرُهُ.
وهَيَّأْتُهُ للأمرِ تَهْيِئَةً ، وتَهْيِيئاً : أعددتُهُ له ...
و ـ الشَّيءَ : أصلحتُهُ.
وهَيَّأَ اللهُ الأمرَ : يسّرَهُ وسهّلَهُ.
وتَهَيَّأَ القومُ وتَهايَؤُوا : توافقوا ؛ كأنّهُم صاروا على هَيْئَةٍ واحدةٍ ..
و ـ على الأمرِ : تناوبوا ؛ كأنّهُم جَعَلوا لكلِّ واحدٍ هَيْئَةً معلومةً من النَّوبةِ ، وقد هايَأْتُهُ مُهايَأَةً ، وتُبدَلُ الهمزةُ ياءً للتخفيفِ ؛ فيقالُ : هايَيْتُهُ مُهاياةً.
وهم هَيْئَتَهُمْ ـ بالنَّصبِ ـ على التَّشبيهِ بالظَّرفِ ، أي في هَيْئَتِهِم ؛ شُبِّهَتْ بالمكانِ فجُعِلَتْ خبراً عن الجثّةِ.
والمُتَهَيِّئَةُ من النُّوقِ : التي متى ضَرَبَها الفحلُ لَقِحَتْ.
وهِئْتُ إليهِ ، كنِمْتُ : اشتقتُ.
ويا هَيءَ مالِي ، ك « يا شيءَ مالي » : كلمةٌ تقالُ عندَ التَّأسّفِ والتّلهّفِ ، وقيلَ عندَ التعجّبِ ، وقيلَ : اسمُ فعلٍ لتَنَبَّهْ ، كصَهْ لاسْكُتْ ، وقالَ ابنُ فارسٍ : هي من مشكلِ الكلامِ الذي لم يُفسَّرْ حتّى الآنَ تفسيراً شافياً [٢].
[١] هذا يوافق ما في الأساس ، والذي في اللسان عن اللحيانيّ : « هَيِيٌّ عليٌّ » بغير همز ، قال : « وأرى ذلك إنّما هو لمكان عليّ ». والعامريّة هي بنت عطيف بن حبيب. [٢] الصاحبي : ٥٩ ـ ٦١.