الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٠٧
وإذا قلتَ : لا خيرَ في قولِ السَّوْءِ ، فإنْ فَتَحْتَ فمعناهُ القولُ السَّيِّئُ ، وإنْ ضَمَمْتَ فمعناهُ في أنْ تقولَ سُوءاً.
وأَسْوَأَ [١] إسْواءً : أحدَثَ.
وسواءَةُ ، كسُلافَة : اسمٌ.
وبَنو سُوأَةَ ، كصُوفَة : حَيٌّ.
الكتاب
( يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ ) [٢] قُبْحَهُ ، ومَعنى سُوئِهِ وكلُّهُ سيّئٌ : أشَدُّهُ وأقطعُهُ ، فكأنَّه قَبَّحَهُ بالنّسبة إلى سائرِه ، أو هو العذابُ من دونِ استِحْقاقٍ ؛ لأنّه إذا كان عن استحقاقٍ حَسُنَ ولم يَقبُحْ.
( لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ ) [٣] خيانةَ السَّيِّدِ ، أو مقدِّماتِ الجِماعِ مِنَ النَّظَرِ بشهوةٍ والقُبلَةِ والعِناقِ ، أو السُّوءَ على الإطلاقِ ، ويَدخُلُ فيه كلُّ ذلكَ دخولاً أوَّليّاً. « والفحشاءُ » : الزِّنا.
( ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى )[٤] تأنيثُ الأسوَإِ ، أي العقوبةُ الّتي هي أسوَأ العقوباتِ وأفظعُها ، وهي العقوبةُ بالنّارِ ، أو هي مصدرٌ كالبُشرى ؛ وُصِفَ به العقوبةُ مبالغةً ، وقرأ بعضُهُم « السُّوءَ » [٥] وفُسِّرَ بالنّارِ.
( الظَّانِّينَ بِاللهِ ظَنَ السَّوْءِ )[٦] الظَّنَّ السَّيِّئَ ، وهو ظنُّهُم أنْ لا ( يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ ) ، أو أن لا ينصُرَهُم اللهُ على أعدائِهِم.
( عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ ) [٧] هي ما يُحيطُ بالإنسانِ من نوائبِ الدّهرِ ، وقد تُطلقُ على الخيرِ ؛ كما يقالُ : هم
[١] في التّهذيب ١٣ : ١٣٠ « أَسْوَى إذا أحدث ، وأصلُهُ من السَّوءَةِ ـ وهي الدُّبُر ـ فتُرك الهمز في فعلها ». [٢] البقرة : ٤٩ ؛ الأعراف : ١٤١ ؛ إبراهيم : ٦. [٣] يوسف : ٢٤. [٤] الرّوم : ١٠. [٥] هي قراءة ابن مسعود ، انظر : البحر المحيط ٧ : ١٦٤. [٦] الفتح : ٦. [٧] التّوبة : ٩٨ والفتح : ٦.