الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٥٨
هَوْءاً ، كقالَ يَقولُ قَوْلاً : سَما بها إليها.
وهو بعيدُ الهَوْءِ ـ كالضَّوْءِ ـ أي الهمّةِ ؛ قال رؤبةُ :
فَلَسْتَ مِنْ هَوئِي وَلا مَا أَشْتَهي [١]
والهَوْءُ أيضاً : الرَّأيُ الماضي ، والظَّنُّ ؛ يقالُ : إنّهُ لذو هَوْءٍ ، أي رأيٍ صائبٍ ، ووَقَعَ ذلكَ في هَوْئِي ـ ويُضَمُّ ـ أي ظنّي.
وهُؤْتُ به خيراً أو شرّاً ، وهُؤْتُهُ بخيرٍ أو شرٍّ : ظَنَنتُهُ واتّهمتُهُ به ..
و ـ بالشَّيء : سُرِرتُ به.
وهاءَ ، كجاءَ : كلمةٌ يجابُ بها الدَّاعي ؛ قالَ [٢] :
| لا بَلْ يُجيبُكَ حينَ تَدْعُو بِاسْمِهِ |
| فَيَقُولُ : هاءَ ، وطالَما لَبّى |
وهَأْ كدَعْ ، وهاءَ بالمدّ بمعنى : خُذْ ، وفي كلٍّ منهُما عدّةُ لغاتٍ ...
أمّا لغاتُ الأُولى :
فإحداها : إلزامُ همزتِها السّكونَ على كلِّ حالٍ ، فتَقولُ : هَأْ ، للواحدِ والإثنينِ والجماعةِ ، مع التَّذكيرِ والتَّأنيثِ بلفظٍ واحدٍ.
الثّانيةُ : تصريفُها تصريفَ « دَعْ » فتَقولُ : هَأْ يا زيدُ كدَعْ ، وهَأَا يا زيدانِ ويا هندانِ كدَعا ، وهَؤُوا يا زيدونَ كدَعُوا ، وهَئِي يا هندُ كدَعِي ، وهَأْنَ يا هنداتُ كدَعْنَ.
الثَّالثةُ : تصريفُها تصريفَ « خَفْ » ؛ فتَقولُ : هَأْ كخَفْ ، وهاءا كخافا ، وهاؤُوا كخافُوا ، وهائِي كخافِي ، وهَأْنَ كخَفْنَ [٣].
وهي على اللغةِ الأُولى اسمُ فعلٍ مبنيٌّ على السُّكونِ ، وعلى اللغتينِ الأخيرَتينِ فعلُ أمرٍ لا ماضيَ له
[١] ديوانه « مجموع أشعار العرب » : ١٨٧. [٢] الشاهد في التكملة والذيل « هوأ » والقاموس « هاء » دون عزو. [٣] في النسخ : « وهِئْنَ كخِفْنَ » والتصحيح عن التهذيب ٦ : ٤٧٨ والصحاح والقاموس واللسان حيث قالوا : « هَأْنَ كهَعْنَ » من هاعَ يَهَاعُ هَوْعاً ، وبمقتضى وزنه بـ « خاف » فإنّ الأمر للنسوة المخاطبات « خَفْنَ » لا « خِفْنَ ».