الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢١٧
الْبَحْرِ ) [١] قَرَأَ حمزةُ ويحيى عن أبي بكرٍ بكسرِ الشّينِ ، والباقونَ بفتِحها [٢].
والمعنى على الأوّلِ : السّفنُ الجارياتُ اللاتي يُنْشِئْنَ الأمواجَ ، أو يَبتدِئْنَ السّيرَ [٣] ، أو الرَّافعاتُ الشُّرُعَ على مجازِ الإِسنادِ.
وعلى الثَّاني : المرفوعاتُ الشُّرُعِ ، أو التي رُفِعَ خشبُها بعضُهُ على بعضٍ ورُكِّبَ حتّى ارتفعتْ.
( إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ) [٤] خَلَقَ كلَّ فردٍ منكم من الأرضِ في ضمنِ خلقِ أبيكم آدم منها خلقاً إجماليّاً ، أو خَلَقَكُم من النَّطفةِ المتولّدة من الغذاءِ المنتهي إلى النَّباتِ المتولّدِ من صفوِ الأرضِ.
( النَّشْأَةَ الْأُخْرى ) [٥] : قَرَأَ ابنُ كثيرٍ بالمدِّ كسَحابَةٍ ، والباقونَ بالقصرِ [٦] كتَمْرَة ، وهما بمعنى ، أي الإحياءُ بعدَ الموتِ.
( وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ ) [٧] يَخلُقُها ، أو يَرفَعُها في الجوِّ. و « الثِّقالَ » : الثَّقيلاتُ بالماءِ.
الأثر
( نَشْءٌ يَكُونُونَ في آخِرِ الزَّمَانِ ) [٨]أي قَرنٌ وأهلُ زمانٍ يَنْشَؤُونَ فيه.
( يَعْلَمُ النَّشْءَ مِنَ البَعُوضَةِ ) [٩]كيفَ تَنْشَأُ وتَكبُرُ.
[١] الرحمن : ٢٤. [٢] انظر كتاب السبعة : ٦٢٠ والبحر المحيط ٨ : ١٩٢ ، ومجمع البيان ٥ : ٢٠٠ ، وحجّة القراءات : ٦٩١. [٣] في « ش » : « السفر » بدل : « السير ». [٤] النجم : ٣٢. [٥] النجم : ٤٧. [٦] البحر المحيط ٧ : ١٤٦ ، حجّة القراءات ٦٨٦ ، معجم القراءات القرآنيّة ٧ : ٢٠. [٧] الرعد : ١٢. [٨] غريب الحديث للخطّابيّ ١ : ٥٣٨. [٩] مجمع البحرين ١ : ٤١٦.