الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٨٨
وعمرو [١] بنُ لَجَإٍ [٢] ، كسَبَب : شاعرٌ من تيمٍ ، كانَ يُهاجي جريراً.
الكتاب
( لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً ) [٣] أي مكاناً حصيناً يَلجَأُونَ إليهِ من رأسِ جبلٍ ، أو قلعةٍ ، أو جزيرةٍ.
( وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ) [٤] أيقنوا أَنْ لا التجاءَ واعتصامَ مِن سَخَطِ اللهِ إلاّ إلى استغفارِهِ.
الأثر
( مَنْ دَخَلَ فِي دِيوَانِ الإِسلَامِ ثُمَ تَلَجَّأَ مِنهُم فَقَد خَرَجَ مِن قُبَّةِ الإِسلَامِ ) [٥]هو تَفَعُّلٌ من اللَّجإِ ، أَي اعتصم منهم إلى غيرِهِم من أَرباب الملل ، أو هو إِشارةٌ إلى الخروج والانفراد عن جماعة المسلمين.
وفي حديث النُّعمانِ بنِ بشيرٍ : ( هذَا تَلْجِئَةٌ فَأَشْهِدْ عَلَيْهِ غَيْرِي ) [٦]أي أَمرٌ أُلجِئْتُ إِليه ، وكان بشيرٌ قد أَفردَ ابنَهُ النعمانَ بشيءٍ دونَ إِخوتِهِ ، حَمَلَتْهُ أُمُّهُ عليه.
( أَلَا لَجَأُوا بِالنَّبِيِّ فَآمَنَهُم ) [٧]أي اعتصموا واستعاذوا به.
( أَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيكَ ) [٨]أي جَعَلتُهُ لاجئاً إِليكَ ومعتصماً بك ، والمعنى : اعتمدتُ وتوكلّتُ عليكَ في كلِّ أمري.
[١] كذا في « ت » و « ج » ، وفي الصحاح والأغاني ٢١ : ٣٢٤ ، وأماليّ القاليّ ١ : ٢٤٥ : عمر. [٢] قد وهَّمَ الفيروز اباديُّ الجوهريَّ في عَدِّ « لجأ » أباً لعُمَر وصَوَّب أنّه جدُّه ، مع أن المطبق عليه في الأنساب أنّه ابوه ، فالفيروز اباديّ هو الواهم ، ولم ينبّه السيد علي خان على وهمه هذا. نعم وهم الجوهريّ في عدّه تميميّاً مع أنّه تيميّ لا تميميّ. [٣] التوبة : ٥٧. [٤] التوبة : ١١٨. وما بين المعقوفين عن « ج » ، و « ش ». [٥] النهاية ٤ : ٢٣٢ ، وفيه : « ديوان المسلمين ». [٦] النهاية ٤ : ٢٣٢. [٧] في « ش » : « فيأمنهم » ولم نعثر عليه. [٨] مكارم الأخلاق ٢ : ٤٣ / ٢٠٩٧.