الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٢١
حسنِ بياضٍ ، أو الوجهُ الضخمُ.
الكتاب
( فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ) [١] ظاهرٌ أمرُهُ لا يُشَكُّ في كونِهِ ثُعْباناً ، وليسَ كتمويهاتِ السحرةِ ، أو أنّهُ أبانَ قولَ موسى عن قولِ المدّعي الكاذبِ.
رُوِيَ أنّهُ كانَ ثُعْباناً ذكراً أشعرَ فاغِراً فاهُ ، بينَ لحيَيهِ ثمانونَ ذراعاً ، وَضَعَ لحيَهُ الأسفلَ على الأرضِ ، ولحيَهُ الأعلى على سورِ القصرِ ، ثُمّ توجّهَ نحوَ فرعونَ ليَأْخُذَهُ ، فَوَثَبَ فرعونُ من سريرِهِ وهَرَبَ ، وأَخَذَهُ البَطَنُ يومئذٍ أربعمائةِ مرّةٍ ، وكانَ لم يُرَ منه الحدثُ قبلَ ذلكَ ، وحَمَلَ على الناسِ فانهزموا مزدحمينَ ، وماتَ منهم خمسةٌ وعشرونَ ألفاً ؛ قَتَلَ بعضُهُم بعضاً ، فصاحَ فرعونُ : يا موسى خُذْهُ وأنا أُؤمنُ بِكَ ، وأُرسِلُ معكَ بني إسرائيلَ ، فأَخَذَهُ موسى فعادَ عصاً [٢].
المثل [٣]
( مَا الخَوَافِي كَالقِلَبَةِ ولَا الخُنَّازُ كَالثُّعَبَةِ ) [٤] الخوافي : سعفاتُ النخلِ اللاتي يَلينَ القِلَبةَ. والقِلَبَةُ كعِنَبَة : جمعُ قَلْب ، وهو قلبُ النخلةِ ولُبُّها. والخُنّازُ كرُمّان : الوزغةُ. والثُّعَبَةُ : دابّةٌ أكبرُ منها. يُضرَبُ في تفضيلِ الشيءِ بعضِهِ على بعضٍ ، وبعضُهُ أسهلُ من بعضٍ. ومن فسّرَ الثُّعبَةَ هنا بالشجرةِ فقد أخطأَ.
ثعلب
الثَّعْلَبُ : حيوانٌ معروفٌ ، والانثى بهاءٍ ، وقيلَ : هو يَقَعُ على الذكرِ والأُنثى ـ فيقالُ : ثَعْلَبٌ ذكرٌ وثَعْلَبٌ أنثى ـ فإنْ أُريدَ الاسمُ الخاصُّ بالذكرِ قيلَ :
[١] الأعراف : ١٠٧ ، الشعراء : ٣٢. [٢] انظر الكشاف ٢ : ١٣٨. [٣] فاته ذكر الأثر ، ومنه : ( يجيء الشهيد يوم القيامة وجُرحُهُ يَثْعَبُ دماً ) وحديث عمر : ( صلّى وجُرحُهُ يثعَبُ دماً ) النهاية ١ : ٢١٢. [٤] جمهرة الأمثال ٢٨٧ : ١٦٩٧. وهو في مجمع الأمثال ٢ : ٢٨٢ / ٣٨٧٤ ، والمستقصى ٢ : ٣١٣ / ١١٢٢ بسكون العين من « الثُعْبَة ».