الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٤٨
جِذِبّاناً.
والجُوذابُ ، كدُولاب : طعامٌ من رُزٍّ ولحمٍ وسكّرٍ ، معرَّبٌ.
الأثر
( كَانَ مُحَمَّدٌ ٦يُحِبُ الجَذَبَ ) [١]بفتحتَينِ ، أي الجمّارَ ؛ وهو شحمُ النخلِ.
( يَجْذِبُ لِسَانَهُ ) [٢]أي يَقلَعُهُ من حنكِهِ بجذبِهِ ؛ مخافةَ غوائِل الكلامِ.
المصطلح
الجَذْبَةُ : تقريبٌ للعبدِ بمقتضى العنايةِ الإِلهيّةِ المهيِّئةِ له كلَّ ما يَحتاجُ إليه في طيِّ المنازلِ إلى الحقِّ بلا كلفةٍ وسعي منه.
وقيلَ : هي أمرٌ من أمرِ الملكوتِ يفاجِئُ العبدَ فيُدهِشُ عقلَهُ ويَأخُذُهُ من نفسِهِ.
المَجْذوبُ : من اصطفاهُ الحقُّ لنفسِهِ ، واجتباهُ لحضرةِ أُنسِهِ ، وطهّرَهُ بماءِ قدسِهِ ، فحازَ من المِنَحِ والمواهبِ ما فازَ [٣] به جميعُ أهلِ المقاماتِ والمراتبِ ، بلا كلفة المكاسبِ والمتاعبِ.
المثل
( وَقَعُوا في وادِي جَذَبَاتٍ ) [٤] جمعُ جَذْبَةٍ ، قيلَ : « فَعْلَةٌ » من جَذَبَتِ الصبيَّ أمُّهُ ، إذا فَطَمَتْهُ ؛ لأنّهُ يَصعُبُ عليه ويشتدُّ ، وقيلَ : من الجَذْبِ في السير ، وقيلَ : بالدالِ المهملةِ من الجَدْبِ ، وهو القحطُ ، والصوابُ أنّهُ بالخاءِ المعجمةِ والدالِ المهملةِ من خَدَبَتْهُ الحيّةُ ، إذا نَهَشَتْهُ ، ويأتي في « خ د ب ».
( جَذْبُ الزِّمَامِ يَرِيضُ الصِّعَابَ ) [٥] أي يَجعَلُها رائضةً ، يُضرَبُ لمن يَأبى أوّلاً
[١] النهاية ١ : ٢٤٩ ، مجمع البحرين ٢ : ٢٢. [٢] الثمر الداني : ٣٠٩ وفي الموطّأ ٢ : ٩٨٨ باب الكلام ح ١٢ : « يجبذ » وهو مقلوب. [٣] في « ش » : « فاق » بدل : « فاز ». [٤] انظر المثل ورواياته في مجمع الأمثال ٢ : ٣٦٠ / ٤٣٤٣ ، والمستقصى ٢ : ٣٧٩ / ١٣٩٩ ، والأمثال لأبي عبيد : ٣٣٩ / ١١٢٣ ، والتهذيب ٧ : ٢٨٧ مادة « خدب ». [٥] مجمع الأمثال ١ : ١٧٨ / ٩٥٦.