الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٣٠
( وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ ) [١] أي أمامَهُم.
( وَراءَ ظُهُورِهِمْ ) [٢] تمثيلٌ لتركِهِم وإعراضِهِم عن كتابِ اللهِ بالكلّيةِ ، مِثْلَ ما يُرمى به وَراءَ الظَّهرِ استغناءً عنه وعدمَ مبالاةٍ به.
( مِنْ وَرائِي )[٣] بعدَ موتي.
( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) [٤] ما سواهُ.
( وَراءَ ظُهُورِكُمْ ) [٥] خلّفتُموهُ بعدَ موتِكُم ، كالشَّيءِ الذي يَبقى [٦] وَراءَ ظهرِ الإنسانِ فلن يَنتفِعَ به.
( فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ ) [٧] طَلَبَ سوى الأزواجِ ومِلكِ اليمينِ.
( وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ ) [٨] أي يؤْتاهُ بشِمالِهِ من وَراءِ ظهرِهِ ، قيلَ : تُغَلُّ يُمناهُ إلى عنقِهِ وتُجعَلُ شمالُهُ وَراءَ ظهرِهِ ، وقيلَ : تُدخَلُ شمالُهُ في بطنِهِ وتُخرَجُ من ظهرِهِ ، وقيلَ : يُجعَلُ وجهُهُ إلى خلفٍ فَيؤتى كتابُهُ من جانبِ ظهرِهِ بشمالِهِ. و« وَراءُ » هنا مجرَّدةٌ بمعنى الجانبِ ، أو بمعنى قدّامٍ.
( وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ ) [٩] أي من بعدِهِ ، أو من وَلَدِ وَلَدِ إسحاقَ أولاد يعقوبَ ، كما يُقالُ : هاشمٌ ، والمرادُ أولادُهُ ، على أنّ الوَراءَ وَلَدُ الوَلَدِ.
الأثر
( يقُولُ إِبْراهيمُ ٧ : إِنّي كُنْتُ خَلِيلاً
[١] المؤمنون : ١٠٠. [٢] البقرة ١٠١ ، آل عمران : ١٨٧. [٣] مريم : ٥. [٤] النساء : ٢٤. [٥] الأنعام : ٩٤. [٦] في « ش » : « سعى » بدل : « يبقى ». [٧] المؤمنون : ٧ ، المعارج : ٣١. [٨] الإنشقاق : ١٠. [٩] هود : ٧١.