الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٩٤
المُدناةُ من الشّطِّ.
وفيه : ( ليَرْفَؤُهُ بأحْسَنِ ما يَجِدُ مِنَ القولِ ) [١] يُسَكِّنُهُ ويَرفِقُ به ويَدعو له.
المثل
( مَنِ اغتابَ خَرَقَ ، ومَنِ استَغفرَ رَفَأَ ) [٢] أي من ذَكَرَ غائباً بسوءٍ خَرَقَ سِترَ اللهِ ، فإذا استغفر لَأَمَ ما خَرَقَهُ.
رقأ
رَقَأَ دمعُهُ ودَمُهُ ـ كمَنَعَ ـ رَقْأً ، ورُقُوءاً : انقَطَعَ بعد جَرَيانِهِ.
ورَقَأَتْ عينُهُ : كَفَّ دمعُها.
ولا أَرْقَأَ اللهُ دمعتَهُ ، ولا أرْقَأَ عينَهُ : لا زالَ حزيناً باكياً.
وأَرْقَأْتُ دَمَ فلانٍ : حَقَنْتُهُ.
والرَّقُوءُ ، كرَسُولٍ : ما يُوضَعُ على الدَّمِ ليَرْقَأَ ، ومنه قولُ قيسِ بن عاصمٍ لوَلَدِهِ : ( لا تَسُبُّوا الإبلَ ، فإنَّ فيها رَقُوءَ الدَّمِ ، ومَهْرَ الكريمةِ ) [٣] ، أي بها يُحقَنُ الدَّمُ ؛ لأنَّها تُدفَعُ في الدِّياتِ ، فيَكُفُّ صاحبُ الثَّأرِ عن طَلَبِهِ ، فيُحقَنُ دمُ القاتلِ. ووَهِمَ الجوهريُّ فقالَ : في الحديثِ [٤] ، والفيروزاباديُّ فقالَ : قولُ أكثَمَ [٥].
ورَقَأ بينَهم ، كمَنَعَ : أفسَدَ ، وأصلحَ ؛ ضدٌّ ..
و ـ السُّلَّمَ : صَعدَهُ ؛ لغة في رَقَى ، وهي المَرْقَأَةُ ، كمَزْرَعَة ، وتكسر.
المثل
( ارْقَأْ عَلى ظَلْعِكِ ) [٦] هو مِنْ رَقَأَ السُّلَّمَ ، لغةٌ في رقى. والظَّلْعُ ، كالمَنْعِ : مصدرُ ظَلَعَ البعيرُ ـ كمَنَعَ ـ إذا غَمَزَ في مَشيهِ ، أي اصعَدْ على قَدرِ ظَلعِكَ ،
[١] مسند أحمد ٢ : ٢١٨ ، والنّهاية ٢ : ٢٤١. [٢] المستقصى ٢ : ٣٥٣ / ١٢٩٤. يضرب في الأمر بالاعتذار والتّنصُّل. [٣] النّهاية ٢ : ٢٤٨. وقيسُ بن عاصم من الصحابة. والنص موقوف عليه. [٤] الصّحاح « رقأ ». [٥] القاموس « رقأ ». [٦] المستقصى ١ : ١٤٢ / ٥٥٣.