الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٧٧
وما استُدفِئَ به ـ كالدِّفاءِ ككتابٍ ـ ونتاجُ الإبلِ والغنمِ وأوبارُها ، والانتفاعُ بها ، ومن الحائطِ : كُنُّهُ ، والعَطِيَّةُ ، والكَنَفُ ، وكلُّ ما استَتَرتَ ( به ) [١]. الجمعُ : أَدْفاءٌ ، كعِبْءٍ وأَعْباء.
ودَفئَ الرَّجُلُ دَفَأً ـ كتَعِبَ تَعَباً ـ ودَفاءً ، ودَفَائِيَةً ، كذَهابٍ وكرَاهِيَةٍ : خِلافُ بَرَدَ ، فهو دَفِئٌ ، ودَفْآنُ ـ كحَذِر وغَضْبانَ ـ وهي دَفِئَةٌ ، ودَفْأى ، كحَذِرَة وغَضْبَى.
وتَدَفَّأَ بالثوبِ ، واستَدْفَأَ ، وادَّفَأَ ، على افتَعَلَ : لَبِسَهُ لِيَدْفَأَ ، وأدْفَأْتُهُ أنا به ، ودَفَّأْتُهُ ، كأكْرَمْتُهُ وكرَّمْتُهُ.
ودَفُؤَ يومُنا ـ كقَرُبَ ـ فهو دَفِيءٌ ، كقَرِيب.
وأرضٌ دَفِئَةٌ [٢] ومَدْفَأَةٌ ، كمَزْرَعَةٍ.
ومن المجاز
إبلٌ مُدْفِئَةٌ ، ومُدْفَأةٌ ، بضمِّ أوّلهما وكسر الفاءِ وفتحها ، وتُشدّدان : كثيرةُ العدد ، وكثيرةُ الأوبارِ والشُّحوم ؛ لأنّ بعضَها يُدْفِئُ بعضاً بأنفاسِها ، ولأنّ شُحومَها وأوبارَها تُدْفِئُها.
وأدْفَأْتُهُ ، ودَفَّأْتُهُ تَدْفِئَةً : أجزلتُ عطاءَهُ ، وأعطيتُهُ دِفْأً كثيراً.
ودَفَأْتُ الجَريحَ وأدْفَأْتُهُ : لغةٌ في دَفَوْتُهُ ، وأدْفَيْتُهُ ، أي أجهزتُ عليه.
والدَّفَأُ ، كسَبَبٍ : لغةٌ في الدَّفَا مقصورٌ ، وهو [٣] الانحناء ، وهو أَدْفَأُ ، وهي دَفْأى.
والدَّفَئِيُ ـ كعَجَمِيّ ـ مِنَ المطرِ ، كالدَّثَئِيِّ ـ بالمثلَّثة ـ زنةً ومعنىً.
الكتاب
( لَكُمْ فِيها دِفْءٌ )[٤] لباسٌ ، عن ابن عبّاس [٥] ، وعن الحسن : ما يُستَدفَأُ به ممّا يُعمَلُ من صوفِها وشعرِها ووبرِها ؛ فيعُمُّ اللُّحْفَ والأكسيَةَ والملبوسات
[١] ليست في « ت » و « ج ». [٢] في « ج » : « دَفيئة ». وكلاهما صحيح. [٣] في « ت » و « ج » : « مقصورٌ » ، أو هو ، والمثبت عن « ش ». [٤] النّحل : ٥. [٥] انظر تفسير الماورديّ ٣ : ١٧٩.