الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٧٥
ودارَأهُ مُدارأَةً : خالفَه ودافعَه ، ولاينَه ولاطفَهُ ؛ ضِدٌّ.
وتَدارأُوا : اختلفوا وتدافعوا في الخِصام ، كادّارَأُوا [١] وأصلُه : تَدارأوا ؛ فأُدغمت التّاء في الدّال ، وجيءَ بألف الوصل ؛ لأنَّه لا يُبتدأُ بالسّاكن.
والتُّدْرَأُ ، بضمِّ أوّله وفتح ثالثه : العِزُّ والامتناعُ ، وقوَّةُ الدَّفعِ ، والنِّكايةُ في الأعداءِ ؛ من الدَّرْءِ ، والتَّاءُ زائدةٌ ؛ يقالُ : فلانٌ ذو تُدْرَإٍ ، أي مُمتنعٌ قويٌّ على دفع أعدائه ونكايتهم.
والدَّرِيئَةُ ، كخَطِيئَة : الدَّابَّةُ يَستَتِرُ بها رامي الصّيدِ ليَرْمِيَهُ ، وحَلقَةٌ يُتَعَلَّمُ عليها الطّعنُ.
وهو دَرِيئَةُ قومه : لمن يدفعونه في نحر عدوِّهِم إذا جاءَهم.
وادَّرَأُوا به : جعلوهُ دَرِيئَةً لهم.
وادَّرَأْتُ : اتَّخَذتُ للصَّيد دَرِيئَةً.
الكتاب
( فَادَّارَأْتُمْ فِيها ) [٢] اختَلَفتُم فيها ، واختَصَمتُم في شأنِها ؛ لأنّ كلًّا منهم يَدْرَأُ القتل عن نفسه ( ويُضيفُه الى الآخَرِ ) [٣].
الأثر
في الدُعاءِ : ( أَدْرَأُ بكَ في نُحُورِهِمْ ) [٤] الباءُ إمَّا زائدةٌ ؛ نحو : ( وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ ) [٥] ، أي أدفَعُكَ في نحورهم لتكفِيَنيهِم ..
أو للاستعانةِ ؛ على معنى أُوقِعُ بكَ الدَّرْءَ فيها ؛ نحو :
يَجْرَحْ في عَرَاقِيبِها نَصْلِي [٦]
[١] في النُّسَخ : كادَّرأوا ، والتصحيح لمقتضى الصّرف ، وعن اللّسان. [٢] البقرة : ٧٢. [٣] بدل ما بين القوسين في « ش » : وينفيه. [٤] النّهاية ٢ : ١٠٩. [٥] مريم : ٢٥. [٦] هو بعضُ عجز بيت لذي الرّمّة ، كما في ديوانه ١ : ١٥٦ وتمامُهُ :
| وان تعتذر بالمحل من ذي ضروعها |
| على الضّيف يَجرحْ في عراقيبها نصلي |