الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٥٥
واسمُها ضميرُ « ما » ، وأُنِّثَ للإخبارِ عنه بالحاجةِ ؛ مثلُ : مَن كانتْ أُمَّكَ؟ ومقتَضى كلامهم أنَّ استعمالَ جاءَ بمعنى صارَ خاصٌّ بهذا التَّركيبِ لا يُعدَّى إلى غيرِه.
( جاءَ ناشِراً أُذُنَيْهِ ) [١] أي طامِعاً.
( جاءَ بِقَرْنَيْ حِمَارٍ ) [٢] بالكذب والباطل ؛ اذ لا قرنَ للحمار.
( جَاء ثَانِياً مِنْ عِنَانِهِ ) [٣] إذا لم يقدِر على ما أرادَ فكفَّ عنه.
( شرٌّ مّا يُجِيئُكَ إلى مُخّةِ عُرْقُوبٍ ) [٤] أي فاقةٌ شديدةٌ ألجَأتْكَ إلى مُخِّ العرقوب ، وهو لا مُخَّ له ، وإنَّما يُضطرُّ إليه من لا يَقدِرُ على شيءٍ. يضرب للمُضطرِّ جدّاً.
فصل الحاء
حأحأ
حَأْحَأَ بالضَّأْنِ : دعاها بـ « حَأْحَأْ » ؛ قال أبو عمرو : يقالُ : حَأْ بضَأْنِكَ ، أي ادْعُها [٥] ، ومنه المثل : ( لا حاءَ ولا ساءَ ) [٦] وهو زَجرٌ للحمار. يُضربُ للشّيخِ إذا بَلَغَ النّهايةَ في السّنِّ ، أي لا يمكِنُهُ دعاءٌ ولا زَجرٌ ، والمعنى لا يأمُرُ ولا يَنهَى.
حبأ
الحَبَأُ ، كسَبَبٍ : جليسُ المَلِكِ وخاصّتُهُ ، ويُطلقُ على صاحب الرَّجُل أيضاً. الجمع : أَحْباءٌ ، كأَسْباب.
[١] مجمع الأمثال ١ : ١٦٣ / ٨٥. [٢] مجمع الأمثال ١ : ١٦٦ / ٨٧٣. [٣] مجمع الأمثال ١ : ١٦٤ / ٨٦٠. [٤] مجمع الأمثال ١ : ٣٥٨ / ١٩١٧. [٥] عنه في القاموس « حاء » ومجمع الأمثال ٢ : ٢٣٧ وفيهما : « حاء » بدل : « حأ ». وانظر كتاب الجيم ١ : ١٦٨ و ٢١٤. [٦] مجمع الأمثال ٢ : ٢٣٧ / ٣٦٣١.