الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٧
( لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ) [١] طائفةٌ مِنْ أتباع إبليسَ مقسومةٌ في قِسمَة الله تعالى.
( لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ ) [٢] الفريقين المختلفين في مدَّةِ لبثِهم ؛ أحدُهما : أصحابُ الكهف ، والآخَرُ : الملوكُ الذينَ تداولوا المدينةَ مَلِكاً بعد مَلِكٍ ، أو كلاهما من أصحاب الكهف ، أو هما طائفتان من المؤمنين في زمانِهِم ، اختلفوا في مدَّةِ لَبثِهِم.
الأثر
( الرُّؤْيا الصَّالحةُ جُزءٌ مِنْ ستَّةٍ وأربعينَ جُزْءاً مِنْ أجزاءِ النُّبوَّةِ ) [٣] وذلك باعتبار مدَّةِ النُّبوّة ؛ لأنّهُ ٦ مَكَثَ يوحَى إليه ثلاثاً وعشرينَ سنةً ، ثلاث عشرةَ بمكَّةَ ، وعشراً بالمدينةِ ، وكان قبل ذلك يرى في المنام ما يُلقي إليه المَلَكُ نصفَ سنةٍ ، وهو جزءٌ من ستّةٍ وأربعينَ جزءاً.
وفي روايةٍ : ( جُزْءٌ مِنْ سبعينَ جُزْءاً ) [٤] وحُمِلَ على احتمال كون مجموع طُرُق الوحي سبعين طريقاً ، فتكون الرُّؤيا جزءاً منها ، أو مجموع خِصال النّبوةِ كذلك ، وهي خصلةٌ منها ، كما وردَ :
( الهَدْيُ الصَّالحُ جُزْءٌ مِنْ خمسةٍ وعِشْرينَ [ جزءاً ] [٥] مِنَ النُّبوَّةِ ) [٦] أي خصلةٌ من خصالها ، وهي [٧] خمسة وعشرون.
وفيه : ( وأمَّا خيبرُ فَجَزَّأهَا ثلاثةَ أجزاءٍ ) [٨] لأنّ بعضَ قُراها فُتحت عنوةً فكان له منها الخُمسُ ، وبعضُها صُلحاً
[١] الحجر : ٤٤. [٢] الكهف : ١٢. ولا شاهد لها هنا ، وموضوعها « حزب ». [٣] صحيح مسلم ٤ : ١٧٧٤ ذيل الحديث ٨. [٤] صحيح مسلم ٤ : ١٧٧٥ / ٩. [٥] الزيادة من المصدر. [٦] النهاية ١ : ٢٦٥ و ٥ : ٢٥٣. [٧] الظاهر أنّها تعود إلى الأجزاء. [٨] مجمع البحرين ١ : ٨٦.