الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٢١
وهذا الشاهدُ يُخطِّئُ قولَ من زَعَمَ أنّ المعنى تُحْلَبُ يومَ الوردِ لا يومَ العطشِ ؛ لئلاّ يَشُفَّها.
( فَإنْ رَضِيَ حِلَابَهَا أَمْسَكَهَا ) [١]هو ككِتاب بمعنى اللبنِ هنا. ومنه : ( فَأُجِيءُ بِالحِلَابِ ) [٢].
( كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ دَعَا بِشَيْءٍ مِثْلِ الحِلَابِ ) [٣]هو المِحْلَبُ ، وهو الإناءُ يُحْلَبُ فيه. ورُوِيَ : « مِثْلِ الجُلَابِ » بالجيمِ ، كغُراب وعُنّاب ، وفُسِّرَ بماءِ الوردِ [٤].
( الرَّهْنُ مَحلُوبٌ ) [٥]أي لمُرتَهنِهِ أنْ يتصرّفَ في لبنِهِ بقدرِ قيامِهِ بعَلَفِهِ وأمرِهِ.
( يَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ ) [٦]أي يستدرُّ السحابَ.
( ظَنَّ أَنَّ الأَنصَارَ لَا يَسْتَحْلِبُونَ لَهُ عَلَى مَا يُرِيدُ ) [٧]اسْتِحْلابُ القومِ : مثلُ إِحْلابِهِم ، وهو اجتماعُهُم للنصرةِ وإعانتُهُم.
( تَحَلَّبَ ثَدْيُهَا ) [٨]كَثُرَ لبنُهُ وسالَ.
( جَلَسَ جُلُوسَ الحَلْبِ ) [٩]هو الجلوسُ على الركبتَينِ للحَلْبِ.
وفي وصفِ الإسلامِ : ( جَامِعُ الحَلْبَةِ وَالقِيَامَةُ حَلْبَتُهُ ) [١٠]استعارَ الحَلْبَةَ ـ وهي مجالُ الخيلِ للسباقِ ـ لأنّها محلُّ الاجتماعِ بها إلى حضرةِ اللهِ تعالى التي هي الجنّةُ ، كاجتماعِ الخيلِ في الحَلْبَةِ للسباقِ إلى الرهنِ.
( لَا تَسْقُونِي حَلَبَ امْرَأَةٍ ) [١١]الحَلَبُ
[١] النهاية ١ : ٤٢١. [٢] البخاريّ ٣ : ١٠٤. [٣] الفائق ١ : ٣٠٧ ، والنهاية ١ : ٤٢٢. [٤] انظر تهذيب اللغة ١١ : ٩٠ ، والنهاية ١ : ٢٨٢. [٥] النهاية ١ : ٤٢٢. [٦] النهاية ١ : ٤٢٢ ، وفيه : نستحلب. [٧] غريب ابن الجوزيّ ١ : ٢٣٣ ، النهاية ١ : ٤٢٣. [٨] البخاريّ ٨ : ٩ ، على ما في نسخة منه. [٩] النهاية ١ : ٤٢٢ ، مجمع البحرين ٢ : ٤٦. [١٠] نهج البلاغة ١ : ٢٠٢ / ١٠٢. [١١] في الفائق ٣ : ٤٣٩ : « لا تُسقوني » ، وفي النهاية ١ : ٤٢٣ : « لا تَسقوني ».