الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٠٤
يُعرَفُ بسيرِهِما ودَورِهِما.
( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ) [١] يَجرِيانِ في بروجِهِما ومنازلِهِما بحِسابٍ معلومٍ.
( وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً ) [٢] مقداراً قدّرَهُ اللهُ ووَقَعَ في حِسابِهِ وهو الحكمُ بخرابِها ، أو عذابَ حُسْبانٍ ، وهو حِسابُ ما كَسَبَتْ يداهُ ، أو جمعُ حُسْبانَةٍ ، يَعنِي الصواعقَ.
( حَسْبُنَا اللهُ ) [٣] كافينا ؛ من أَحْسَبَهُ ، إذا كَفاهُ.
( مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) [٤] من وجهٍ لا يُخطِرُهُ ببالِهِ.
( عَطاءً حِساباً ) [٥] كافياً ، أو كثيراً ، أو على حسبِ أعمالِهِم.
الأثر
( وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ ) [٦]أي في أمرِ سرائرِهِم ، وأمّا نحن فَنحكُمُ بالظاهرِ.
( إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً ) [٧]أي اعتداداً للأجرِ عندَ اللهِ.
( احْتَسِبُوا أَعْمَالَكُمْ فَإِنَّ مَنِ احْتَسَبَ عَمَلَهُ كُتِبَ لَهُ أَجْرُهُ وأَجْرُ حِسْبَتِهِ ) [٨]أي اعتدّوها للهِ لا لغيرِهِ ، يُرِيدُ الإخلاصَ فيها ، وحِسْبَتُهُ ـ بالكسرِ ـ أي احْتِسابُهُ.
( الحَسَبُ المَالُ وَالكَرَمُ التَّقْوَى ) [٩]أي من أرادَ شرفَ الدنيا فعليه بالمالِ ، ومن أرادَ شرفَ الآخرةِ فعليه بالتقوى.
وفي حديثِ وفدِ هوازنَ : ( اخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا المَالَ وَإِمَّا السَّبْيَ ،
[١] الرحمن : ٥. [٢] الكهف : ٤٠. [٣] آل عمران : ١٧٣ ، التوبة : ٥٩. [٤] الطلاق : ٣. [٥] النبأ : ٣٦. [٦] صحيح البخاريّ ١ : ١٣ ، سنن أبي داود ٣ : ٤٤ / ٢٦٤٠. [٧] الغريب لابن الجوزيّ ١ : ٢١١ ، النهاية ١ : ٣٨٢. [٨] الفائق ١ : ٢٨٢ ، النهاية ١ : ٣٨٢. [٩] الفائق ١ : ٢٨١ ، النهاية ١ : ٣٨٢.