الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٨٨
[ فتكون الحجب أيضاً غير متناهية ] [١].
وحصرُها في سبعينَ ألفاً لا يُمكنُ إلاّ بنورِ النبوّةِ.
ولمّا كانَ من المقاماتِ ما هو مجرَّدُ ظلمةٍ وما هو مجرَّدُ نورٍ وما هو نورٌ مقرونٌ بظلمةٍ ، وَصَفَ الحِجابَ بكونِهِ من نورٍ وظلمةٍ.
( حِجَابُهُ النُّورُ ) [٢]أي احْتَجَبَ عن خلقِهِ بإشراقِ نورِهِ ، واختفى عنهم بشدّةِ ظهورِهِ.
( إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَقَعِ الحِجَابُ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الحِجَابُ؟ قَالَ : أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ ) [٣]كأنّها حُجِبَتْ بالموتِ عن الإيمانِ.
( احْتَجَبَ اللهُ دُونَ حاجَتِهِ ) [٤]تمثيلٌ لعدمِ قضائِها له ، ومنعِهِ إيّاها.
( قَالَتْ بَنُو قُصَيٍّ فِينَا الحِجَابَةُ ) [٥]أي سدانةُ الكعبةِ.
( مَنِ اطَّلَعَ الحِجَابَ وَاقَعَ مَا وَرَاءَهُ ) [٦]أي إذا ماتَ الإنسانُ واقعَ ما خَفِيَ عليه من أمرِ الآخرةِ.
( أَعْلَمُ النَّاسِ بِالحِجَابِ ) [٧]أي بشأنِ نزولِ آيةِ الحِجابِ وهي : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً ) الآيةَ [٨].
( لِأَنَّهُ يَقَعُ إِلَى الحَجَبَةِ ) [٩]بِفَتْحَتَيْنِ ، أي سدنة الكعبةِ.
المصطلح
الحَجْبُ ـ كالمنع ـ في الفِقْهِ : منعُ شخصٍ معيّنٍ عن ميراثِهِ إمّا كلِّهِ أو بعضِهِ
[١] عن « ج ». [٢] صحيح مسلم ١ : ١٦١ / ٢٩٣ ، سنن ابن ماجة ١ : ٧١ / ١٩٦ ، مجمع البحرين ٢ : ٣٤. [٣] النهاية ١ : ٣٤٠. [٤] سنن أبي داود ٣ : ١٣٥ / ٢٩٤٨ ، مجمع البحرين ٢ : ٣٤. [٥] النهاية ١ : ٣٤٠. [٦] التهذيب ٤ : ١٦٣ ، واللسان. [٧] البخاريّ ٦ : ١٤٩. [٨] النور : ٢٧. [٩] علل الشرائع : ٤٠٨ ب ١٤٧ ح ١.