الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٨٣
( وَحَبَ الْحَصِيدِ ) [١] أي حَبُّ الزرعِ الذي من شأنِهِ أنْ يُحصَدَ ، كالبُرِّ والشعيرِ ونحوِهِما.
الأثر
( كَمَا تَنبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ) [٢]هي ـ بالكسرِ ـ بزورُ البقولِ ، أو حَبُ الرياحينِ ، أو نبتٌ صغيرٌ يَنبُتُ في الحشيشِ. وحميلُ السيل : ما يَحمِلُهُ ؛ فَعِيلٌ بمعنى مَفْعولِ.
( مِثْلِ حَبَابِ المِسْكِ ) [٣]هو ـ كسَحابٍ ـ رشحُهُ على الاستعارةِ ، شبّهَهُ بحَبابِ الماءِ.
( وَفُزْتَ بِحَبَابِهَا ) [٤]بالفتحِ ، أي معظمُها.
( أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُّهُ ) [٥]أي يُحبُّنا أهلُهُ ونُحبُّهُم ، والأولى أنّهُ على ظاهرِهِ ، كما سلّمَ عليه الحجرُ وحَنَّتْ إليه الأُسطوانةُ.
( إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ ثُمَّ صَبَرَ ) [٦]أي عينَيهِ ؛ لأنّهُما أَحَبُّ جوارحِ الإنسانِ إليه.
( إِنَّ رَجُلاً كَانَ اسْمُهُ الحُبَابَ فسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ ، وقالَ : إِنَ الحُبَابَ اسْمُ شَيْطَانٍ ) [٧]اشتركَ الشيطانُ والحيّةُ في اسمِ الحُبابِ بالضمِّ ، كما اشتركا في الشيطانِ والجانِّ وابنِ قترةَ ، وهذا الرجلُ هو ابنُ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ رأسِ المنافقينَ.
المصطلح
المحَبَّةُ الأصليّةُ : هي مَحَبَّةُ الذاتِ عينِها لذاتِها ، لا لاعتبارِ أمرٍ زائدٍ ؛ لأنّها أصلُ جميعِ أنواعِ المَحَبّاتِ ، فكلُّ مَحَبَّةٍ بينَ اثنينِ ، فهي إمّا لمناسبةٍ في ذاتَيهِما ، أو لاتحادٍ في وصفٍ أو مرتبةٍ أو حالٍ أو فعلٍ.
[١] سورة ق : ٩. [٢] صحيح مسلم ١ : ١٦٣ ، النهاية ١ : ٣٢٦. [٣] النهاية ١ : ٣٢٦ ، مجمع البحرين ٢ : ٣٣. [٤] النهاية ١ : ٣٢٦. [٥] سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٤٠ / ٣١١٥ ، النهاية ١ : ٣٢٧. [٦] مسند أحمد ٣ : ١٤٤ ، البخاريّ ٧ : ١٥١. [٧] الفائق ١ : ٢٥٣ ، النهاية ١ : ٣٢٦.