الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٧
للتَّهكُّم ، أو التَّهديد ، أو الدُّعاءِ ، أو هو خَبَرٌ ، أي بَوَّأهُ الله ، أو [١] وَجَبَ أنْ يَنزِلَ مَنزِلَه من النّار.
( مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ومَن لَم يَسْتَطِعْ فعليه بالصَّومِ ) [٢] هو على حذف مضاف ؛ أي من وَجَدَ مَؤونَةَ النِّكاح فليتزوَّج ، ومن لم يَجِد أُهبتَهُ فليَصُم.
وفي الدُّعاءِ : ( أبُوءُ بِنِعْمَتِكَ وأبُوءُ بِذَنْبِي ) [٣] أي أعترفُ بالتقصير في شكر نعمتِك ؛ إذ لا يقال : باءَ بهِ ، إلاَّ بما عليه لا له.
( الجِرَاحَاتُ بَوَاءٌ ) [٤]أي سواءٌ في القِصاص ، لا يُؤخَذُ إلاَّ ما يُساويها في الجَرح.
المثل
( باءَتْ عَرَارِ بِكَحْلَ ) [٥] عَرارِ ـ كقَطامِ ـ مبنيٌّ على الكسرِ ، وكَحْلُ ، كفَلْس : اسما بقرتينِ انتَطَحَتا ، فماتَتا جميعاً. يضرب لكلِّ مُتَساويين يَقَعُ أحدُهما بإزاءِ الآخرِ ؛ قال :
| باءَتْ عَرارِ بِكَحْلَ فيما بَيننا |
| والحقُّ يَعرِفُهُ أُولوا الألبابِ [٦] |
بهأ
بَهَأْتُ به ـ مثلَّثة العين ـ بَهْأً ، وبُهُوءاً :
أنِسْتُ به. ومنه : ( أرى النَّاسَ قد بَهَئُوا بهذا المَقامِ ) [٧] أي أنِسوا به حتَّى قلَّت هيبتُهُ في صدورِهِم.
والمَبْهَأُ ، كمَقْعَد : الأُنْسُ ، كالمَبْهُؤَةِ
[١] في « ج » : « إذ » بدل : « أو ». [٢] المقنعة : ٤٩٧. [٣] البخاريّ ٨ : ٨٨. [٤] الغريب لابن الجوزيّ ١ : ٨٩ ، الفائق ١ : ١٣٣. [٥] مجمع الأمثال ١ : ٩١ / ٤٣٨. [٦] المستقصى ٢ : ٣ ومجمع الأمثال ١ : ٩٢ منسوباً فيهما لعبد الله بن الحجاج من بني ثعلبه. وفي التّهذيب ١ : ١٠٢ واللسان « عرر » : « ذوو الالباب » ، من دون عزو فيهما. [٧] الفائق ١ : ١٤٠.