الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٦٨
والجِنابُ ، ككِتاب : موضعٌ بنجدٍ.
الكتاب
( وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ) [١] الجارُ الجُنُبُ ـ بضمّتَيَنِ ـ أي البعيدُ الأَجْنَبِيُّ ليسَ بذي رَحِمٍ ؛ قالَ بلعاءُ بنُ قيسٍ :
| لَا يَجْتَوِينَا مُجَاوِرٌ أَبَداً |
| ذُو رَحِمٍ أَوْ مُجَاوِرٌ جُنُبُ [٢] |
أو هو الذي بَعُدَ جوارُهُ ليسَ ملاصقاً في السكنِ.
وقُرِئَ : « الجارِ الجَنْب »[٣] كفَلْس ، وهو « فَعْلٌ » بمعنى « مَفْعولٍ » ؛ من : جَنَبَهُ جَنْباً ـ كقَتَلَ ـ أي أبعدَهُ ونحّاهُ ، أي الجارِ المَجْنوبِ المنحّى.
أو هو على حذفِ مضافٍ ، أي ذي الجَنْبِ ، بمعنى الجانِبِ ، أي الجارِ البعيدِ.
وقيلَ : معناهُ الجارُ الملاصقُ القريبُ جدّاً ، كأنّهُ نفسُ الجَنْبِ ، فهو من الوصفِ بالمصدرِ.
( وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ) هو الذي حَصَلَ بجَنْبِكَ إمّا رفيقاً في سفرٍ ، وإمّا جاراً ملاصقاً ، وإمّا شريكاً في تعلّمٍ أو تصرّفٍ أو صناعةٍ ، وإمّا قاعداً إلى جَنْبِكَ في مجلسٍ أو مسجد أو غيرِ ذلكَ من أدنى صحبةٍ اتّفقَتْ بينَكَ وبينَهُ ، فعليكَ أَنْ تَرعى ذلكَ الحقَّ ولا تَنساهُ ، وتَجعَلَهُ ذريعةً إلى الإحسانِ.
وقيلَ : هو المرأةُ ، فإنّها تكونُ معكَ وتضطجعُ بجَنْبِكَ.
( وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ ) [٤] اللامُ بمعنى « على » ، أي دَعانا كائناً على جَنْبِهِ ، أي مضطجِعاً أو منبطِحاً عاجزاً عن القعودِ لمرضِهِ.
[١] النّساء : ٣٦. [٢] البحر المحيط ٣ : ٢٤٤ ، الكشّاف ١ : ٥٠٩. [٣] قرأ بها المفضل عن عاصم انظر كتاب السبعة : ٢٣٣. ومعجم القراءات القرآنية ٢ : ١٣١. [٤] يونس : ١٢.