الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٦١
بمنزلةِ الجَحْمَرِشِ [١] ، انتهى. وعلى هذا فموضعُ ذكرِها فصلُ الياءِ لا هنا.
الكتاب
( وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ ) [٢] أي صِحْ عليهم بأعوانِكَ من راكبٍ وراجلٍ ، أو صِحْ بخيلِكَ ورَجِلِكَ فاحشُرْهُم عليهم ، أو أعِنْ عليهم ، أو توعّدْهُم بالشرِّ ، أو اجمَعْ عليهم كلَّ ما تَقدَرُ عليه من أتباعِكَ وأنصارِكَ ، فالباءُ في « بِخَيْلِكَ » زائدةٌ.
( يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَ ) [٣] أي يُرخِينَ جلابيبَهُنّ على وجوهِهِنّ وأيديهِنّ ويُغطّينَها بها. و « مِنْ » للتبعيضِ ؛ لانّ المعهودَ التلفّعُ ببعضِها وإرخاءُ بعضِها ، أو للاقتصارِ على جِلْبابٍ واحدٍ إذا كانَ للمرأةِ جَلابيبُ متعدّدةٌ.
وكانَتِ النساءُ في أوّلِ الإسلامِ على عادتِهِنّ في الجاهليةِ متبذِّلاتٍ ؛ يَبرُزْنَ في درعٍ وخمارٍ لا فصلَ بينَ الحرّةِ والأمةِ ، فأُمِرْنَ بلبسِ الأرديةِ والملاحفِ وسترِ الرؤوسِ والوجوهِ والأيدي.
الأثر
( لَا جَلَبَ ولَا جَنَبَ ) [٤]الجَلَبُ في السباقِ : أنْ يَأْمُرَ أحدُ المتسابقَين من يَجلُبُ على فرسِهِ ـ أي يَصِيحُ عليه ويَزجُرُهُ ـ ليكونَ هو السابقُ. والجَنَبُ : أنْ يَجْنُبَ إِلى فرسِهِ فرساً عرياناً ، فإذا شارفَ الغايةَ انتقلَ إليه فسَبَقَ عليه. والجَلَبُ في الصدقةِ : أنْ يَأمُرَ المصدِّقُ بجَلْبِ الأنعامِ إليه في موضعٍ يَنزِلُهُ ، فنُهِيَ عنه إيجاباً ؛ لتصديقِها في أفنيتِهِم.
( لَا تَلَقُّوا الجَلَبَ ) [٥]أي المَجْلوبَ
[١] انظر شرح الأبيات المشكلة الإعراب المسمى بإيضاح الشعر : ٢٢٠. [٢] الإسراء : ٦٤. [٣] الأحزاب : ٥٩. [٤] الفائق ١ : ٢٢٤ ، النهاية ١ : ٢٨١. [٥] صحيح مسلم ٣ : ١١٥٧ / ١٧ ، مجمع البحرين ٢ : ٢٥.