الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٣٧
ملساءُ القَرنِ ، أو غليظتُهُ ، قيلَ : وهو كنايةٌ عن صغرِ سنِّها ؛ لأنّ القرنَ أوّلُ ما يَطلُعُ يكونُ غليظاً ثُمّ يَدِقُّ. ويَأباهُ قولُ طرفةَ :
| جَأْبَةُ المِدْرَى خَذُولٌ مُغْزِلٌ |
| تَنْفُضُ الضَّالَ وَأَفْنَانَ السَّمُرْ [١] |
فإنّ المُغزِلَ ذاتُ الغَزالِ ، ولا ظبيةَ تكونُ مغزِلاً أوّلَ ما يَطلُعُ قرنُها.
والجَأْبُ أيضاً : الطينُ الأحمرُ الذي يُصبَغُ به ، وجَأَبَ ، كمَنَعَ : باعَهُ ، واسمُ موضعٍ.
ودارةُ الجَأْبِ : من داراتِهِم.
والجَأْبَةُ ، كهَضْبَة : ما بينَ السرّةِ والعانةِ.
والجُؤُوبَةُ ، كعُقُوبَة : اكفِهْرارُ الوجهِ وكلوحُهُ.
جأنب
الجَأْنَبُ ـ بالنونِ بعدَ الهمزةِ ـ كزَرْنَب [٢] : القصيرُ الحقيرُ في الأعينِ من انسانٍ وفرسٍ ، وهي بهاءٍ ؛ قالَ امرؤُ القيسِ :
| عَقِيلَةُ أَخْدَانٍ لَهَا لَا ذَمِيمَةٌ |
| وَلَا ذَاتُ خَلْقٍ إِنْ تَأَمَّلْتَ جَأْنَبِ [٣] |
جبب
جَبَّهُ جَبّاً ، كسَبَّهُ : قَطَعَهُ قطعاً مُستأْصِلاً ..
و ـ الرجلَ : خَصاهُ فاستأصلَ مذاكيرَهُ ، فهو خَصِيٌ مَجْبوبٌ بيِّنُ الجِبابِ ـ ككِتاب ـ كاجْتَبَّهُ اجْتِباباً ..
[١] ديوانه : ٥١ ، ورواية صدره :
جابة المدرى لها ذو جُدّة
وروايته هنا توافق الأساس. وانظر مادة « جوب » من المعاجم.
[٢] تمثيله بزَرْنَب يقتضى أنّه « فَعْلَلٌ » ، وهو ما ذهب إليه الأزهريّ في التهذيب ١١ : ٢٥٧ ، وابن منظور في اللسان. وذهب الصاغانيّ في التكملة والزبيديّ في التاج إلى أنّ النون زائدة فوزنه عندهما : « فَعْنَلٌ ». [٣] ديوانه : ٤٨. برواية :عقيلة أتراب لها لا دميمة