الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٣٥
لا ثَوْبَيْنِ [١].
وقيلَ : كانَتِ العربُ إذا احتاجوا إلى شاهدِ زورٍ ألبسوهُ ثَوْبَيْنِ جميلَينِ ، فيُمضُونَ [٢] شهادتَهُ بثَوْبَيْهِ ، وقالوا : ما أحسنَ هيئتَهُ.
وقيلَ [٣] : أرادَ أنّ المتحلّي بما ليسَ فيه كمن لَبِسَ ثَوْبَيْنِ من الزورِ ؛ قد ارتدى بأحدِهِما وتأزّرَ بالآخَرِ ، كقولِهِ [٤] :
إذا هُوَ بِالمَجْدِ ارْتَدَى وتَأَزَّرَا
وذلِكَ لأنّهُ جَمَعَ بين كذبَينِ ؛ أحدُهُما : كذبُهُ في نيلِهِ ما لم يَنَلْهُ ، والثاني : كذبُهُ على من زَعَمَ أنّهُ مَنَحَهُ إيّاهُ وهو اللهُ تعالى أو الخلقُ.
( أَرْضَعَتْنِي وإِيَّاهَا ثُوَيْبَةُ ) [٥] هي مصغّرةٌ ، مولاةُ أبي لهبٍ ، ارتضعَ منها النبيُّ ٦ قبلَ حليمةَ السعديّةِ.
المصطلح
الثَّوابُ عندَ المعتزلةِ : النفعُ المقارِنُ للتعظيمِ.
التَّثْوِيبُ : أنْ يقولَ المؤذِّنُ بعدَ الحَيْعَلَتَينِ : الصلاةُ خيرٌ من النومِ ، وقد يُطلَقُ على قولِهِ : الصلاةَ الصلاةَ ، أو
[١] انظر النهاية ١ : ٢٢٨. [٢] في « ت » : « فيَضُمُّونَ ». والمثبت عن « ج » و « ش » وهو الموافق لما في النهاية. [٣] انظر الفائق ٢ : ٢١٧. [٤] انظر ابن يعيش ٢ : ١٠١ ، ١١٠. ونسبه في العين ٢ : ٣٥٥ إلى رجل من عبد مناة بن كنانة ، وهو ما ذَهَبَ إليه ابن هشام في شواهده ، وانظر الهمع ٢ : ١٤٣ ، والأشمونيّ ٢ : ١٣ ، والتصريح ١ : ٢٤٣.
وقال في الخزانة ٢ : ١٠٣ : « انه من أبيات سيبويه الخمسين التي لا يعرف لها قائل ». قال الشنقيطيّ في الدرر ٢ : ٩٨ : « ونسبه في شرح شواهد الكشّاف للفرزدق ». وليس في ديوانه. كل هذا عن هامش الكتاب ٢ : ٢٨٤ بتصرّف وصدر البيت كما في الكتاب ٢ : ٢٨٥.
لا أَبَ وابناً مثلُ مروانَ وابنِهِ
[٥] مسند أحمد ٦ : ٢٩١. والذي في سنن ابن ماجة ١ : ٦٢٤ / ١٩٣٩ وصحيح مسلم ٢ : ١٠٧٢ / ١٥ ، وسنن أبي داود ٢ : ٢٢٢ / ٢٠٥٦ : « أرضعتني وأباها ».