الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٣١
وثاوَبتُهُ في الأمرِ : عاودتُهُ.
ومَثابُ البئرِ ، بالفتحِ : مَقامُ المستقِي على فمِها. ومَثابَتُها : مجتمعُ مائِها ، ومنه : جَمَّتْ مَثابَةُ جهلِهِ ، إذا استحكمَ جهلُهُ.
ومَثابُ الحوضِ : وسطُهُ ، كالثُّبَةِ ، والهاءُ عوضٌ من الواوِ.
والمَثابَةُ ، كمَهابَة : حِبالةُ الصائدِ ، ومجتمعُ الناسِ الذي يجتمعونَ فيه ويثوبونَ إليه مرّةً بعد أخرى ، والمنزلُ ـ كالمَثابِ ـ لرجوعِ صاحبِهِ إليه ، وأنْ يكونَ في البئرِ شيءٌ غليظٌ لا يقدِرون على حفرِهِ ؛ قالَ :
| إِنَّ لَنَا مَثَابَةً زَبُوناً |
| زَوْزَاءَ تُعْيِي الْمُتَطَبِّبِينَا |
والثَوابُ : ما يَرجِعُ إلى الإنسانِ من جزاءِ أعمالِهِ ؛ خيراً أو شرّاً ، كالمَثوبَةِ ـ كمَعُونَة ومَبْوَلَةٍ ـ واستعمالُهما في الخيرِ أكثرُ ، أو لا يُستعمَلانِ إِلاَّ فيه ، واستعمالُهما [١] في الشرِّ مجازٌ ، ولذلكَ قيلَ للعسلِ : ثوابٌ ؛ لأنّهُ خيرُ النحلِ ؛ يقالُ : أحلى من الثَّوابِ.
وأثابَهُ اللهُ إِثابَةً ، وثَوَّبَهُ تَثْوِيباً : أعطاهُ ثَوابَ عملِهِ.
وتَثَوَّبَ : اكتسبَ الثوابَ.
واسْتَثابَهُ : سَأَلَهُ أنْ يُثِيبَهُ ، ومنه : مُسْتَثاباتُ الرياحِ ، وهي ذواتُ اليُمنِ والبركةِ التي يُرجى خيرُها ؛ قالَ كثيّرٌ :
| إِذَا مُسْتَثَابَاتُ الرِّيَاحِ تُنُسَّمَتْ |
| وَمَرَّ بِسَفْسَافِ التُّرَابِ عَقِيمُهَا [٢] |
والثَّوائِبُ : الرياحُ الشديدةُ تَهُبُّ في أوّلِ المطر ، واحدتُها : ثائِبٌ.
وذَهَبَ مالُ فلانٍ فاسْتَثابَ مالاً ، أي استرجعَ ، وتقولُ لصاحبِكَ : اسْتَثَبْتُ بمالِكَ ، أي ذَهَبَ مالي فاسترجعتُ مالاً بما أعطيتني.
وثَوَّبَ الداعِي تَثْوِيباً : ردّدَ صوتَهُ ، وقيلَ : هو أنْ يأتي الرجلُ مستصرخاً
[١] الضمير يعود إلى الثواب والمثوبة. انظر مفردات الراغب : ٨٣. [٢] ديوانه : ١٥٠ والأساس : ٤٩ « ثوب ».