الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٠٦
معكَ ؛ مأخوذٌ من اللعبِ بالتُّرابِ ، أو لأنّ التُّرابَ مَسَّهُما في وقتٍ واحدٍ. الجمعُ : أَتْرابٌ.
وتارَبَتِ الجاريةُ الجاريةَ مُتارَبَةً : صارَتْ لها تِرْباً ، وعن الفرّاءِ : لا يقالُ التِّرْبُ إِلاَّ في الإناثِ ؛ فيقالُ : هي تِرْبِي ، والجارِيَتانِ تِرْبانِ ، ولا تَقُلْ : أنا تِرْبُها ، ولا الغلامانِ تِرْبانِ [١].
والمُتارَبَةُ : مصاحبةُ الأَتْرابِ.
والتَّرِباتُ : الأناملُ ، واحدتُها : تَرِبَةٌ ، كفَرِحَةٍ.
والتِّرابُ ، ككِتاب : أصلُ ذراعِ الشاةِ.
وناقةٌ تَرَبُوتٌ ، كمَلَكُوت ، وجملٌ تَرَبُوتٌ أيضاً : ذلولانِ ، أو آنِسانِ لا يَنفُرانِ ، وقالَ سيبويهِ : تاؤُهُ الأُولى بدلٌ من دالٍ ، مشتقٌّ من الدُّرْبَةِ [٢].
والتَّرِبَةُ ، كفَرِحَة : نبتٌ.
وكحُطَمَة : وادٍ على مسيرةِ ليالٍ من الطائفِ.
وتُرْبانُ ، كعُثْمانَ : وادٍ بينَ الحَفيرِ والمدينةِ.
ويَتْرَبُ ، كيَمْنَعُ : موضعٌ قربَ اليمامةِ دونَ المدينةِ ، قيلَ : وهو المرادُ في قولِ علقمةَ الأشجعيِّ :
| وَعَدْتَ وكَانَ الخُلْفُ مِنْكَ سَجِيَّةً |
| مَوَاعِيدَ عُرْقُوبٍ أَخَاهُ بِيَتْرَبِ [٣] |
قالَ ابنُ الكلبيِّ وأبو عبيدةَ : الناسُ يَروونَ هذا البيتَ بالمثلّثةِ وكسرِ الراءِ ، وإنّما هو بالمثنّاةِ وفتحِ الراءِ ، موضعٌ قربَ المدينةِ [٤].
[١] قال ابن السكِّيت في اصلاح المنطق : ٣٤ : « وأكثر ما يقال في المؤنّث ». ونقل الزمخشريّ استعمالها في المذكّر ؛ قال : « هُما تِربانِ وهُم وهُنَّ أترابٌ ». انظر الأساس. وقول الفرَّاء في مجمع البيان ٤ : ٤٨١. [٢] الكتاب ٤ : ٣١٦. وأمّا على الأوّل فهي من التراب. [٣] البيت منسوب للأشجعيّ في الأمثال ومجمع الأمثال ٢ : ٣١١ ، والمستقصى ١ : ١٠٧ ، ومعجم البلدان ٥ : ٤٢٩ ، والصحاح واللسان. [٤] في « ش » : « اليمامة » بدل : « المدينة » انظر الجمهرة ١ : ١٧٠ و ٢٥٣.