الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٧٩
جرادُ البحرِ ، لغةٌ في الرُّوبِيانِ ، ونوعٌ من البابونَجِ ، أو هو البَهارُ ، وموضعُهُ « ر ب و » ؛ لأنّهُ « إِفِعْلَانٌ » [١] كما نَصَّ عليه سيبويه لا « فِعِلْيَانٌ » [٢] وغَلطَ الفيروزاباديُّ في ذكرِهِ هنا.
ومَأْرِبُ ، كمَسْجِد : مدينةٌ باليمنِ من بلادِ الأَزدِ ، بينَها وبينَ صنعاءَ نحوُ أربعِ مراحلَ ، وشاعَ إِبدالُ همزتِها ألفاً للتخفيفِ ، فذَهَبَ بعضُهُم إلى أنّ ميمَها أصليّةٌ وألفَها زائدةٌ [٣] ، والمشهورُ زيادةُ الميمِ. وهي لا تنصرفُ في السعةِ ؛ للعلميّةِ والتأنيثِ.
وأَرابٌ ، كسَحاب ، ويُضَمُّ ويُكسَرُ : موضعٌ.
الكتاب
( وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ) [٤] أي حاجاتٌ أُخَرُ ، وهي ما رُوِيَ : [٥] أنّهُ كانَ ٧ إذا سارَ وَضَعَها على عاتِقِهِ فعلّقَ بها أدواتِهِ من القوسِ والكنانةِ والمطهرةِ ونحوِها ، وإذا كانَ في البريّةِ رَكَزَها وألقى عليها الكساءَ واستظلَّ ، وإذا قَصُرَ رشاؤُهُ وَصَلَهُ بها ، وكانَ يقاتلُ بها السباعَ عن غنمِهِ ، وكانَتْ ذاتَ شُعبتَينِ ومِحجَن ، فإذا طالَ الغصنُ حَناهُ بمحجنِها ، وإذا أرادَ كسرَهُ لَواهُ بشُعبتَيها.
وقيلَ : كان فيها من المعجزاتِ أنّهُ كانَ يستقي بها فتَطولُ بطولِ البئرِ ، وتصيرُ شُعبتاها دَلواً ، وتكونانِ شمعتَينِ بالليلِ ، وإذا ظَهَرَ عدوٌّ حاربَتْ عنه ، وإذا اشتهى ثمرةً رَكَزَها فأورقَتْ وأثمرَتْ ، وكانَ يَحمِلُ عليها زادَهُ وسِقاءَهُ فجَعَلَتْ تُماشيهِ ، ويَضْرِبُ بها الأرضَ فيَخرُجُ له
[١] كذا في « ت » بناء على ما سبق ، والصحيح أنّهما « إِفْعِلَانٌ » و « فِعْلِيَانٌ ». وانظر كتاب سيبويه ٤ : ٢٤٨ ، والمزهر ٢ : ٥٤. [٢] كذا في « ت » بناء على ما سبق ، والصحيح أنّهما « إِفْعِلَانٌ » و « فِعْلِيَانٌ ». وانظر كتاب سيبويه ٤ : ٢٤٨ ، والمزهر ٢ : ٥٤. [٣] ذهب إليه ابنُ سيده ؛ نقله عنه في التاج « أرب » ، وابنُ منظور حيث ذكره في « م ر ب ». [٤] طه : ١٨. [٥] الكشّاف ٣ : ٥٨.