الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٣٨
( إنَّ رِعَاءَ الإبِلِ وَرِعاءَ الغَنَمِ تَفَاخَرُوا عِنْدَهُ فَأَوْطَأَهُم رِعاءَ الإِبِلِ غَلَبَةً ) [١]أي جَعَلوهُم يُوطَؤونَ قهراً وغلبةً.
( حينَ غابَ الشَّفَقُ واتَّطَأَ العِشاءُ ) [٢]أي حانَ وكَمُلَ وانتهى ؛ افْتِعالٌ من الوَطيءِ ، كأنّهُ تَهَيَّأَ واستقامَ.
( ولَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوْطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَداً تَكْرهُونَهُ ) [٣]أي لا يَأْذَنَّ لأحدٍ من الرِّجالِ الأجانبِ أنْ يَدخُلَ عليهِنّ فيتحدّثَ إليهِنّ ، وكانَ ذلكَ من عادةِ العربِ لا يَعُدّونَهُ ريبةً ، فنُهوا عنه بآيةِ الحجابِ ، ولا يُريدُ بذلكَ الزِّنَى ؛ لأنّ حرمتَهُ غيرُ مشروطةٍ بالكراهةِ.
( تَطَأُ في سَوادٍ ) [٤]مجازٌ عن سوادِ القوائمِ ، كما أنّ قولَهُ : ( تَبْرُكُ في سَوادٍ وتَنْظُرُ في سَوادٍ ) عبارةٌ عن سوادِ البطنِ وما حولَ العينِ.
( أَتَيْناهُ بوَطِيئَةٍ ) [٥]هي تمرٌ يُخرَجُ نواهُ ويُعجَنُ بسمنٍ أو لبنٍ ، ويُطلَقُ على الأُقْطِ بالسّكّرِ.
( فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا ثَلاثَ أُكَلٍ مِنْ وَطِيئَةٍ ) [٦]أي ثلاثَ أقراصٍ من غِرارةٍ فيها كعكٌ وقديدٌ. والأُكَلُ : جمعُ أُكْلَةٍ ـ كغُرَف جمعُ غُرْفَةٍ ـ وهي القرصُ.
وفي حديث عليٍّ ٧ لمّا خَرَجَ مهاجراً بعدَ النبيّ ٦ : ( ( فَجَعلتُ أتّبعُ مآخذَ رَسولِ اللهِ ٦ ) [٧] فَأَطَأُ ذِكْرَهُ حتّى انْتَهَيْتُ إلَى العَرْجِ ) [٨]أرادَ إنّي كُنتُ أُغطّي خبرَهُ وأستُرُهُ في بدءِ
[١] الفائق ٤ : ٦٩ ، النّهاية ٥ : ٢٠١. [٢] الفائق ٤ : ٦٩ النّهاية ٥ : ٢٠٢. [٣] النّهاية ٥ : ٢٠١. [٤] مسند أحمد ٦ : ٧٨ ، صحيح مسلم ٣ : ١٥٥٧ / ١٩. [٥] النّهاية ٥ : ٢٠٣. [٦] الغريب لابن الجوزيّ ٢ : ٤٧٤ ، الفائق ١ : ٥٠. [٧] ما بين القوسين ليس في « ت » و « ج ». [٨] النّهاية ٥ : ٢٠١.