الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٢٩
الجانبِ.
قالَ ابنُ جنّي : همزتُها أصليّةٌ ؛ لتصغيرِها على وُرَيِّئَةٍ ، بالهمزِ [١].
وقالَ الجمهورُ : هي بدلٌ من ياءٍ ؛ لقولِهِم : تَوارَيْتُ ، بالياءِ [٢]. فتوهيمُ الفيروزاباديِّ للجوهريِّ في القولِ باعتلالِها لا وجهَ له.
وحكمُها في الإِعراب والبناءِ حكمُ سائرِ الجهاتِ الستِّ ، فإنْ اضِيفَتْ لفظاً اعرِبَتْ نصباً على الظرفيّةِ أو خفضاً بـ « من » ، وإنْ قُطِعَتْ عن الإضافةِ لفظاً ونيّةً اعرِبَتْ كذلكَ ونُوِّنَتْ ، فإنْ حُذِفَ المضافُ ونُوِيَ لفظُهُ اعرِبَتْ الإِعرابَ المذكورَ ولم تُنوَّنْ ، وإنْ نُوِيَ معناهُ بُنِيَتْ على الضمِّ ، وقولُ الفيروزاباديِّ : هي مثلَّثةُ الآخِرِ مبنيَّةٌ ، وهمٌ صريحٌ ، أو إيهامٌ قبيحٌ ، على أنّ إثباتَ دعوى الحكمِ ببنائِها مثلَّثةً دونَهُ خَرطُ القتادِ.
والوَراءُ أيضاً : وَلَدُ الوَلَدِ ؛ قالَ الأصمعيُّ : قلتُ لأعرابيٍّ : هذا ابنُكَ؟
فقالَ : من الوراءِ ، أي ابنُ ابنِهِ.
ووَرَأَ من الطعامِ ، كوَقَعَ : امتَلَأَ ...
و ـ الشيءَ : دَفَعَهُ.
وما وُرِئْتُ به ، بالبناءِ للمفعولِ : ما فَطِنتُ ، ويُشدَّدُ.
وتَوَرَّأَتْ عليهِ الأَرضُ : لغةٌ في تَوَدَّأَتْ ؛ بالدالِ.
الكتاب
( وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ ) [٣] بما استقرَّ بعدَ التوراةِ ، وهو الإِنجيلُ والفرقانُ ، أو بما سواهَا من الكتبِ المنزلةِ.
( وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ ) [٤] أي أمامَهُم ، أو خلفَهُم ، وكان طريقُهُم في رجوعِهِم عليهِ.
[١] انظر الخصائص ٣ : ٢٨٧. [٢] فتصغيرها على هذا « وُرَيَّةٌ » ، انظر الخصائص ٣ : ٢٧٨. [٣] البقرة : ٩١. [٤] الكهف : ٧٩.