الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٠١
يَملِكَ فلا منفعةَ في الذَّهب هناكَ. والواوُ من « وَلَوِ افْتَدى » للعطف ، أي سواءٌ بَذَلَهُ قربةً إِلى اللهِ أو فِدْيَةً عن نفسِهِ.
( الْمَلَإِ الْأَعْلى ) [١] أَشرافُ الملائكةِ ، أو الكَتَبَةُ ، أو مُطلقُهُم ؛ لشرفِهِم.
( يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي ) [٢] خطابٌ للأَشراف من العلماء والحكماء ، وحيثُ وَرَدَ « المَلَأُ » في القرآن المجيد فالمرادُ بهم أشرافُ قومِهِم.
( هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ) [٣] سؤالٌ وجوابٌ من باب التخييل ، المقصود به تقرير المعنى فى النفس ، أَو حقيقةٌ لقدرتِهِ تعالى على إسماعِها وإنطاقِها.
و « هَلْ مِنْ مَزِيدٍ » أي زيادةٍ ، أَو اسمُ مفعولٍ لبيان استكثارِ الدَّاخلينَ ، كما أنّ من شَتَمَ أحداً شتماً فاحشاً يقولُ له المشتومُ : هل بَقِيَ شيء آخر؟ لقولِهِ تعالى : ( لَأَمْلَأَنَ جَهَنَّمَ ) [٤] فلا بدَّ من امتلائِها ، ويجوزُ وقوعُ هذا الكلام قبل إدخال الكلِّ ، فيكونُ طلباً للزّيادة منها حتى تمتِلئَ.
( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا )[٥] أي مطيقاً للذّهابِ ـ المعبَّرِ عنه بالهجر ـ قادراً عليه ، قَبْلَ أنْ أُثْخنَك ضرباً فلا تُطيقُهُ. وأصلُه الهمز لكن جاءَ على الإِبدال والإدغام. وفيه تفسيرٌ آخَرُ يأتي في المعتلِ [٦].
الأثر
( لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ والأَرضِ ) [٧]تمثيلٌ لكثرةِ عددِهِ ، أو عظم
[١] الصافّات : ٨. [٢] يوسف : ٤٣. [٣] ق : ٣٠. [٤] الأعراف : ١٨ ، هود : ١١٩ ، السجدة : ١٣. [٥] مريم : ٤٦. [٦] وهو أنّه من « ملو » ، بمعنى دهر طويل. انظر اللسان « مَلَا ». [٧] سنن ابن ماجة ١ : ٢٨٤ / ٨٧٨. النهاية ٤ : ٣٥٢.