الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٨٠
تقابض ، فهذه نسيئةٌ انقلبَتْ إلى نسيئةٍ.
( اكْلَأ لَنَا الفَجْرَ ) [١]أي راعِ لنا طلوعَهُ.
المثل
( مَنْ مَشَى عَلَى الكَلاَّءِ قَذَفْنَاهُ في المَاءِ ) [٢] أي من مَشى على شاطئِ النهرِ أَلقيناهُ في وسطِهِ ، يُريدُ : من وَقَفَ موقفَ التُّهمةِ لُمناهُ. وقد ضُرِبَ هذا المثلُ في الحديثِ لإِلزامِ الحدِّ من يُعرّضُ بالقذفِ.
( كَلَأٌ حَابِسٌ فيه كَمُرْسِلٍ ) [٣] يضرب لكثرة الغنى وسَعةِ الحال ، أي الذي يَحبِسُ الإِبل والذي يُرسِلُها سواءٌ فيه ؛ لكَثرتِه.
كمأ
الكَمْءُ ، كفَلْسٍ : نباتٌ معروفٌ يَنتَأُ من الأرضِ بلا أَصْل ولا ورق ولا زهر ، وهو واحدُ الكَمْأَةِ ، عكسُ تمرٍ وتمرةٍ ، وهو من النوادر ؛ يقالُ : جَنَيتُ كَمْأً واحداً ، وكَمْأَينِ ، وثلاثةَ أَكْمُؤٍ ـ كأَفْلُس ـ وكَمْأَةً كثيرةً. هذا هو المعروفُ في اللّغة ، وما ذَكَرَهُ الفيروزاباديُّ من أَنَّها للواحد والكَمْءُ للجمع على القياس في قولٍ ، أو هي تكونُ واحدةً وجمعاً ، لا معوّلَ عليه.
وكَمَأْتُ القومَ ، كمَنَعْتُهُم : أَطعمتهم الكَمْأَةَ ، كأَكْمَأْتُهُم.
وأَكْمَأَتِ الأَرضُ : كَثُرَتْ كَمْأَتُها ، فهي مُكْمِئَةٌ.
وأرضٌ مَكْمَأَةٌ ، ومَكْمُؤَةٌ ، كمَزْرَعَةٍ ومَكْرُمَةٍ : ذاتُ كَمْأَةٍ.
وخَرَجوا يَتَكَمَّئُونَ : يجتنونَها.
وتَكَمَّأْنا في أرضِ بنى فلانٍ : جَنَيْنَاهَا.
والكَمَّاءُ ، كبَقّال : جانيها للبيعِ ، ومن
[١] في صحيح مسلم ١ : ٤٧١ / ٣٠٩ : « اكلأ لنا الليل » ، وفي الموطّأ ١ : ١٣ / ٢٥ : « اكلأ لنا الصبح ». [٢] النهاية ٤ : ١٩٤ ، وفيه : أنّه مَثَلٌ ضربَهُ النبيّ لمن عرَّض بالقذف. [٣] مجمع الأمثال ٢ : ١٦٣ / ٣١٧١.