الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٥٤
وتَفَقَّأَتِ السَّحابةُ : تبعّجَتْ عن مائِها ..
و ـ البُهْمَى : تشقّقَتْ لفائفُها عن ثمرتِها.
وتَفَقَّأَ شَحْماً : امتلأَ حتّى شارفَ أَنْ يتفطَّرَ جلدُهُ منهُ.
وفَقَأَ النبتُ : تترَّبَ من المطرِ والسَّيلِ فعافَتهُ الماشيةُ.
والفَقْءُ ، كفَلْس : حفرةٌ في وسطِ الحَرّةِ ، أو نُقرةٌ في صخرةٍ تَجمَعُ الماءَ ـ الجمعُ : فُقْآنٌ كرُغْفان ـ وهو أيضاً السَّابِياءُ التي تَتَفَقَّأُ عن رأسِ المولودِ ، أو غشاءٌ رقيقٌ على أَنفِهِ إِن لم يُفْقَأْ هَلَكَ ، كالفَاقِياءِ ، والفُقْأَة ؛ كغُرْفَة وقَصَبَة.
والفَقِيءُ كقَتِيل : الجملُ يَأخُذُهُ داءٌ في بطنِهِ يقالُ له : الحَقْوَةُ ، فلا يَبولُ ولا يَبعَرُ ، وربّما شَرِقَتْ عروقُهُ بالدَّمِ فينتفخُ ، فربّما انفَقَأَتْ كرشُهُ من شدّةِ انتفاخِهِ. والنَّاقةُ فَقْأَى ، كسَكْرى ، ويقالُ لهذا الدَّاءِ : الفَقِيء أيضاً.
وافْتَقَأَ خَرْزَ المزادةِ : أعادَ عليهِ ، ووَضَعَ بينَ الجلدتينِ المستديرتينِ تحتَ عُروتِها جِلْدةً أُخرى.
والأوديةُ المُفَقِّئَةُ ، بالتشَّديدِ : التي تشقِّقُ متونَ الأَرضِ.
الأثر
( وَبَيْضَتُهُ التِي تَفَقَّأَتْ عَنْهُ ) [١] أَي تفلَّقَتْ.
( كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي عَيْنِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ ) [٢] يريدُ حمرتَها.
وفي حديثِ عليٍّ ٧ : ( أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الفِتْنَةِ ) [٣]هو كِنَايَةٌ عن تسكينِها وإِخمادِها ، يريدُ فتنةَ أهلِ البصرةِ وغيرَها.
[١] الفائق ١ : ١٧٠. [٢] مسند أحمد ٢ : ١٩٦ ، والنهاية ٣ : ٤٦١ ، وفيهما : « في وجهه » بدل : « في عينه ». [٣] نهج البلاغة ١ : ١٨٢ / ٨٩.