الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٥٠
والاسمُ : الفُجاءَةُ ـ كأُسامَةَ ـ ومنه : قَطَرِيُّ ـ كعَجَمِيِّ ـ بنُ الفُجاءَةِ المازنيُّ أحدُ أُمراءِ الخوارجِ ، وخُوطِبَ فيهمْ بإمرَةِ المؤمنينَ ، واسمُهُ : جَعْوَنَةُ ـ كقَسْوَرَةَ ـ بنُ مازِنٍ ؛ لُقِّبَ بذلكَ لأَنَّهُ كانَ باليمنِ فَقدِمَ عليهم فُجاءَةً.
والمُفاجِئُ : الأسدُ.
وفَجَأَ المرأةَ ، كمَنَعَ : جامعَها.
وفَجِئَت الناقةُ فَجَأً ، كتَعِبَتْ تَعَباً : عَظُمَ بطنُها ، لغةٌ في فَجِيَتْ ، كرَضِيَتْ.
الأثر
( مَوْتُ الفَجْأَةِ [١] رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ وأَخْذَةُ أَسَفٍ عَلى الكَافِرِ ) [٢]لأَنّ المؤمنَ غالباً مَستعدٌّ لحلولِه فيُريحُه من نصبِ الدُّنيا وتعبِ المرض ، والكافرُ مطمئنٌّ إِلى الدُّنيا فيأسفُ على انتزاعه منها. والإِضافةُ بمعنى « من » أَو « اللاّمِ ».
وفيه ( ماتَ دَاوُدُ ٧مَفْجُوءاً ) [٣]هو اسمُ مفعولٍ من فَجَأَهُ الموتُ ، إذا جاءَهُ بغتةً.
وفيه : ( إِذَا حُمِلَ المَيْتُ فَلَا يُفَاجَأُ [٤] بِهِ القَبْرُ ) [٥]أي لا يُعاجَلُ بوضعِهِ في القبرِ بل يوضعُ على طرفِهِ هنيئةً ؛ لئلاَّ يَروعَهُ هولُ القبرِ.
وفِي الدُعَاءِ : ( أَعُوذُ بِكَ مِنْ فُجَاءَةِ نِقَمَتِكَ ) [٦]أي المعاجلة بالانتقامِ ، وهي بالضَّمِّ والمدِّ ، أو بالفتحِ كتَمْرَةٍ ، ولا
[١] عن « ش ». وفي « ت » و « ج » : الفُجَاءة. [٢] الكافي ٣ : ١١٢ / ٥ ، ومجمع البحرين ١ : ٣٢٦ ، وسنن أبي داود ٣ : ١٨٨ / ٣١١٠ ، ومسند أحمد ٣ : ٤٢٤ ، والنهاية ٣ : ٤١٢. في الجميع « الفَجْأة » ولما في « ت » و « ج » وجه ، راجع النهاية. وفي نصّ الحديث اختلاف في النقل. [٣] مجمع البحرين ١ : ٣٢٧. [٤] في « ش » : « فلا يُفجَأُ ». [٥] من لا يحضره الفقيه ١ : ١٠٧ وفقه الرضا : ١٧٠ بتفاوت يسير. [٦] سنن أبي داود ٢ : ٩١ / ١٥٤٥ ، ومجمع البحرين ١ : ٣٢٧.