الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٤٣
وفرسٌ مُظَمَّأٌ : مضمَّرٌ.
وريحٌ ظَمْأَى : يابسةٌ غيرُ نديَّةٍ.
وظَماءَةُ الرجلِ ، كسَحابَةٍ : شكاسةُ أخلاقِهِ وسوءُ عشرتِهِ ولؤمُ طبعِهِ.
والظِّمْءُ ، كعِهْن : اسمٌ من الظَّمَإِ ، وما بينَ الشربتينِ والسّقيتينِ ، وما بينَ الولادةِ إلى الموتِ ؛ ويُسمّى ظِمْءَ الحياةِ. الجمع : أظْماءٌ ، كرِزْق وأرْزاق.
والمَظْمَئيُ ، كمَنْدَلِيّ [١] : ما سَقَتهُ السماءُ ، نقيضُ المَسْقَوِيِّ ، وهو ما يُسقى سيحاً ، منسوبانِ إلى المَظْمَإ والمَسْقى ، مصدَري ظَمِئَ وسَقى.
الكتاب
( لا تَظْمَؤُا فِيها ) [٢] أي لا يعوزُكَ فيها شرابٌ فتَظْمَأَ ، بل لكَ التَّنعّمُ بفنون المأكل والمشرب.
المثل
( ظَمَأٌ فَادِحٌ خَيْرٌ مِن رِيٍّ فَاضِحٍ ) [٣] فَدَحَهُ الدَّينُ : أَثقلَهُ. يُضربُ لاحتمال الفاقةِ وتفضيلِهِ على سوءِ المكسبِ.
( أَظْمَأُ مِن حُوتٍ ) [٤] قال حمزة : يزعُمونَ أنَّهُ يَعطَشُ في البحر ، ويحتجونَ بقول الشاعر [٥] :
| كَالحُوتِ لا يُرْوِيهِ شَيْءٌ يَلْهَمُه |
| يُصْبحُ ظَمْآنَ وفِي البَحْرِ فَمُه |
ثُمَّ يَنقُضونَ هذا فيقولون : ( أَروى من حوتٍ ) ، فإذا سُئلوا عن علّةِ ذلك قالوا : لأنّهُ لا يفارقُ الماءَ [٦].
( أَظْمَأُ مِنْ رَمْلٍ ) [٧] قالوا ذلكَ لأنّهُ أَشربُ شيءٍ للماءِ.
[١] ومنه حديث معاذ : ( ربع المَسْقَويّ وعُشر المَظْمَئِي ) ، انظر النهاية ٣ : ١٦٢. [٢] طه : ١١٩. [٣] مجمع الأمثال ١ : ٤٤٣ / ٢٣٥٢ ، وفيه : « قامع » بدل : « فادح ». [٤] مجمع الأمثال ١ : ٤٤٧ / ٢٣٧٨. [٥] رؤبة بن العجاج ، ديوانه « مجموع أشعار العرب » : ١٥٩. [٦] انظر مجمع الأمثال ١ : ٤٢٧. [٧] مجمع الأمثال ١ : ٤٤٧ / ٢٣٧٩.