الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٣٢
وتَضَوَّأْتُ الشَّيءَ : تبصّرتُهُ في الضَّوْءِ وأنا في الظلمةِ.
وضَوَّأَ عن حقيقةِ الحالِ : جلَّى عنها وكَشَفَ ..
و ـ عن الأمْرِ : حادَ.
وأضَاءَ ببولِهِ : رَمى به ، وقطَّعَهُ دفعَةً دفعَةً.
وتَضَوَّأَ في رجيعِهِ : تَصَوَّأ ؛ عن ابنِ السّكِّيتِ [١].
الكتاب
( فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ) [٢] جَعَلَتِ النَّارُ ما حولَ المستَوقَدِ مضيئاً ، فهي متعدِّيةٌ ، أو استَضَاءَ ما حولَهُ وأشرَقَ ، والتَّأنيثُ على المعنى ؛ لأَنَّ ما حولَهُ أماكنُ وأشياءُ ، أو أَضاءَت النَّارُ بنفسِها فيما حولَهُ ، فهي لازِمةٌ.
( جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً ) [٣] خَلَقَها ذاتَ ضياءٍ ، أَو ضياءً محضاً ؛ للمبالغة ؛ كرجلٍ عَدْلٍ ، وهو إمّا مصدرٌ كقيامٍ ، أو جمعُ ضوءٍ ـ كسَوْطٍ وسِياطٍ ـ وواوُهُ منقلِبةٌ عن ياءٍ [٤] لانكسارِ ما قبلَها ، وتخصيصُهُ بالشّمسِ والنُّورِ بالقمرِ لكونِهِ أَبلَغَ في كشفِ الظلمةِ.
( وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ) [٥] آتَيناهُما كتاباً جامعاً بين كونِهِ فارِقاً بينَ الحقِّ والباطلِ ، وضياءً يستضاء به في ظلماتِ الجهلِ ، وذكراً [٦] يَتّعِظُ به المتّقونَ ، وهو التَّوراةُ ؛ شبّهَها بالضّياءِ لمزيدِ ظهورِها وبيانِها والاهتداءِ بها في ظلماتِ الجهلِ والشّبهاتِ.
[١] انظر الابدال : ١٢٤ / الهامش (٦) فإنه في بعض نسخه. [٢] البقرة : ١٧. [٣] يونس : ٥. [٤] العكس هو الأصح ، أي ياؤه منقلبة عن واو ، فأصلُهُ : « ضِواء ». [٥] الانبياء : ٤٨. [٦] في النسخ : « وذكرى ».