الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٢٣
والصِّئْصِئُ كالضِّئْضِئِ بالمعجمةِ ، زنةً ومعنىً ؛ يقالُ : عادَ إلى صِئْصِئِهِ وضِئْضِئِهِ ، أي أصلِهِ.
الأثر
عُبَيْدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ هاجَر إلى الحبشةِ ثُمَّ تنصَّرَ ، فكان يمرُّ بالمسلمينَ فيقولُ : ( فَقَحْنَا وصَأْصَأْتُمْ ) [١] أي أبصَرْنا ولمّا تَبلُغوا حينَ الإبصارِ ؛ من صَأْصَأَ الجِروُ وفَقَحَ ، أي فَتَحَ عينَهُ أوَّلَ ما يفتَحُ وهو صغيرٌ.
صبأ
صَبَأ من دينٍ إلى دينٍ ـ كمَنَعَ ـ صَبْأً وصُبوءاً : خَرَجَ ، فهو صابئٌ ..
و ـ نابُ البعيرِ ، والصَّبِيِّ ، والظِّلفُ ، والنَّجمُ : طَلَعَ ، كأصْبَأ ..
و ـ على القومِ : طَرَأَ وهَجَمَ ..
و ـ على الأمرِ : أقدَمَ ..
و ـ الشّتاءُ : جاءَ بغتةً [٢] ..
و ـ الرَّجُلُ : صارَ صابئاً ..
و ـ عليهم العَدُوَّ : دَلَّهُم.
وقُدِّمَ إليهِ طعامٌ فما صَبَأ ، ولا أصْبَأَ : ما وضَعَ إصبَعَهُ فيه.
وأصْبَأْتُ القومَ : هَجَمْتُ عليهم من حيثُ لا يَشعُرونَ.
وأبو إسحاقَ الصّابئُ : هو ابراهيمُ [٣]
[١] غريب الحديث لأبي عبيد ٢ : ٤٥٤ ، والفائق ٢ : ٢٧٦ ، والنّهاية ٣ : ٣ ، وفي الجميع : « فقَّحْنَا » بالتّشديد. [٢] في حاشية « ش » : وقال :
| وكنت إذا ما خلّة لم تواتني |
| صبأت على هجرانها غير حافل |
وقال آخر
| اقيمي في تهامة لا تصيفي |
| إلى نجد فقد صبأ الشّتاء |
« منه » ، والتبيان في الأساس : ٢٤٦ بدون عزو.
[٣] في « ت » و « ج » : أبو إبراهيم. والصّواب ما أثبتناه عن « ش ».