الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١١٦
وصَوتُكَ مَشْنِيءٌ إلَيَّ مُكَلَّفُ [١]
والتَّلبينَةُ : حَسوٌ من نُخالة بعَسَلٍ ، يُعمَلُ رقيقاً كاللَّبنِ ؛ وهي بدلٌ من المَشنيئَةِ ، والمعنى أنَّها لا يُرغَبُ فيها وهي نافعةٌ.
( يوشَكُ أنْ يُرْفَعَ عنكُم الطّاعونُ ، ويفيضُ منكم شَنْآنُ الشّتاءِ ) [٢] أي بَرْدُهُ ؛ استعارةً لأنّه يَفيضُ فيه ، أو التَّباغضُ النّاشئُ فيكمْ عن الرّاحةِ والدَّعَةِ ؛ لكنايتِهِم بالبَردِ عنها.
( لَا أبَ لِشَانِئكَ ) [٣] قيلَ : وَقَعَ في الحديثِ ؛ قال الجوهريُّ : قولُهم : لا أبا لشانِئِكَ ، ولا أَبَ لشانِئكَ ، أي لمبغِضِكَ [٤]. قال ابنُ السِّكِّيتِ : وهي كنايةٌ عن قولِهم : لا أبا لكَ [٥].
المثل
( اشنَأْ حَقَّ أخيكَ ) [٦] أي سَلِّمْ إليه حَقَّهُ ، ولا يَحمِلَنَّكَ مَحَبَّةُ الشّيء أن تَمْنَعَهُ صاحبَه ، ويقال : ( ابغَضْ حَقَّ أخيكَ ) ؛ لأنّه إذا أبغَضُه سَلَّمَهُ له.
( شَنُوءَةٌ بين يتامى رُضَّعٍ ) [٧] هي ما يُشْنَأُ ويُستَقذَرُ من قولٍ وفعلٍ. يُضربُ لقوم اجتمعوا على فجورٍ وفاحشةٍ ، ليس فيهم مُرشِدٌ ولا ناهٍ.
شوأ
شاءَهُ يَشوؤُهُ شَوْءاً ، من باب قال : سَبَقَهُ ..
و ـ الشّيءُ : أعجَبَه ؛ على القلبِ من شَآهُ يَشْآهُ شأْواً ، بالمعنيين.
[١] في الفائق ٢ : ٢٦٥ بدون عزو ، وروايته فيه بتخفيف الهمزة. [٢] النّهاية ٢ : ٥٠٣ ، وفيه : « عليكم » بدل : « منكم ». [٣] مجمع البحرين ١ : ٢٥٢ ، وفيه : « لشانئيك ». [٤] الصّحاح « شنأ ». [٥] اصلاح المنطق : ٢٨٤ ، ونقله الجوهريّ في الصّحاح « شنأ » أيضاً. [٦] مجمع الأمثال ١ : ٣٦٤ / ١٩٥٢. [٧] مجمع الأمثال ١ : ٣٧١ / ٢٠٠١.