الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٠٨
في دائرةِ أُنسٍ ؛ فإضافتُها إلى السَّوْءِ ـ بالفتحِ ـ للذمِّ ، وقُرِئَ بالضّمِ [١] على معنى عليهم السُّوءُ الذي يُحيطُ بهم إحاطة الدّائرةِ بما فيها ، والإضافةُ بمعنى « من » نحوِ : دائرةُ ذَهَبٍ.
( وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ) [٢] عذابُ جهنَّمَ ، أو سُوءُ عاقبةِ الدّنيا.
( يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ ) [٣] ما يَسوؤُكُم عاقبتُهُ.
( مَطَرَ السَّوْءِ )[٤] الحجارةُ.
( لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ ) [٥] ليجعلوا آثارَ المَساءَةِ والكآبةِ باديةً فيها ؛ لأنَّ آثارَ الأعراضِ النَّفسانيَّةِ الحاصلةِ في القلبِ تبدو في الوجهِ ، ومثلُهُ : ( سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) [٦].
( كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً ) [٧] أي قبيحُهُ ، وهو الّذي نُهِيَ عنه من الأوامرِ والنّواهي ، أو ما حَصَلَ على طَرَفِ الإفراطِ والتّفريطِ من كلِّها. ومن قرأ : « سَيِّئَةً » [٨] على التّأنيثِ ف « كُلُّ ذلِكَ » إشارةٌ إلى المنهيّاتِ خاصّةً ، و« مَكْرُوهاً » صفةٌ للسيِّئَةِ على معنى الذَّنبِ ، أو بَدَلٌ منها.
( أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ) [٩] بِئسَ شيئاً يَزِرونَهُ.
( يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ ) [١٠] جيفةَ أخيهِ ، أو عَورتَهُ وما لا يجوزُ أنْ ينكشفَ من جسدِهِ.
[١] قرأ بها ابن كثير وأبو عمرو ، انظر التّبيان ٥ : ٣٢٩ ، وحجّة القراءات : ٣٢١. [٢] الرّعد : ٢٥ ؛ غافر : ٥٢. [٣] البقرة : ١٦٩. [٤] الفرقان : ٤٠. [٥] الإسراء : ٧. [٦] الملك : ٢٧. [٧] الإسراء : ٣٨. [٨] هي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو. انظر حجّة القراءات : ٤٠٣. [٩] الأنعام : ٣١ ، النحل : ٢٥. [١٠] المائدة : ٣١.