الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٣ - رجوع وفد نجران إلى بلادهم
و هو في رأس صومعته.
فقال له: إن نبيا بعث بتهامة، فذكر ما كان من وفد نجران إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أنه عرض عليهم الملاعنة فأبوا، و إن بشر بن معاوية دفع إليه فأسلم.
فقال الراهب: أنزلوني، و إلا ألقيت نفسي من هذه الصومعة.
قال: فأنزلوه، فانطلق الراهب بهدية إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» منها هذا البرد الذي يلبسه الخلفاء، و القعب و العصا. فأقام الراهب مدة بعد ذلك يسمع الوحي و السنن، و الفرائض و الحدود، ثم رجع إلى قومه و لم يقدر له الإسلام، و وعد أنه سيعود فلم يعد حتى قبض رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
و ذكر ابن سعد: أن السيد و العاقب رجعا بعد ذلك إلى المدينة و أسلما، و أنزلهما دار أبي أيوب الأنصاري [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤٢٢ و إمتاع الأسماع ج ١٤ ص ٧١ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٦٧ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ١٠٦.
[٢] شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٥ ص ١٩١ عن ابن سعد، و فتح الباري، و الإصابة، و عن المدائني. و فتح الباري ج ٨ ص ٧٤.