الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤ - وفد همدان
و يام، و شاكر، و أهل الهضب، و حقاف الرمل من همدان لمن أسلم منهم [١].
و في زاد المعاد: «قدم عليه وفد همدان منهم: مالك بن النمط، و مالك بن أيفع، و ضمام بن مالك، و عمرو بن مالك، فلقوا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عند منصرفه من تبوك، و عليهم مقطعات الحبرات، و العمائم العدنية، برحال الميس على الرواحل المهرية و الأرحبية، و مالك بن النمط يرتجز:
همدان خير سوقة و أقيال
ليس لها في العالمين أمثال
محلها الهضب و منها الأبطال
لها أطابات بها و آكال
و كان يرتجز بين يدي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و يقول:
إليك جاوزن سواد الريف
في هبوات الصيف و الخريف
مخطمات بحبال الليف
و ذكروا له كلاما حسنا فصيحا، سيأتي.
فكتب لهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كتابا أقطعهم فيه ما سألوه، و أمّر عليهم مالك بن النمط، و استعمله على من أسلم من قومه، و أمره بقتال ثقيف. و كان لا يخرج لهم سرح إلا أغاروا عليه [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤٢٧ و قال في هامشه: أخرجه ابن سعد في الطبقات ج ١ ق ٢ ص ٧٤، و ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ج ٤ ص ٤٤٠، و ذكره المتقي الهندي في الكنز (٣٤٠٣٠) .
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤٢٧ و المواهب اللدنية و شرحه للزرقاني ج ٥ ص ١٧٥ و ١٧٦ و أسد الغابة ج ٤ ص ٢٩٤ و الإصابة، و الإستيعاب، و السيرة الحلبية، و السيرة النبوية لدحلان.