الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٦ - وفود بلي
وفود بلي:
عن رويفع بن ثابت البلوي قال: قدم وفد من قومي في شهر ربيع الأول سنة تسع، فأنزلتهم في منزلي ببني جديلة، ثم خرجت بهم حتى انتهينا إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و هو جالس مع أصحابه في بيته في الغداة، فسلمت. فقال: «رويفع» .
فقلت: لبيك.
قال: «من هؤلاء القوم» ؟
قلت: قومي.
قال: «مرحبا بك و بقومك» .
قلت: يا رسول اللّه، قدموا وافدين عليك مقرّين بالإسلام، و هم على من وراءهم من قومهم.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «من يرد اللّه به خيرا يهده للإسلام» .
قال: فتقدم شيخ الوفد، أبو الضبيب، فقال: «يا رسول اللّه، إنّا قدمنا عليك لنصدقك و نشهد أن ما جئت به حق، و نخلع ما كنا نعبد و يعبد آباؤنا» .
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «الحمد للّه الذي هداكم للإسلام، فكل من مات على غير الإسلام فهو في النار» .
و قال له أبو الضبيب: يا رسول اللّه، إني رجل لي رغبة في الضيافة، فهل لي في ذلك أجر؟
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «نعم، و كل معروف صنعته إلى