الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٩ - نحن بنو عذرة
فقد قالوا: يا رسول اللّه، إن فينا امرأة كاهنة قريش و العرب يتحاكمون إليها، فنسألها عن أمور.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : «لا تسألوها عن شيء» .
فقال متكلمهم: اللّه أكبر.
ثم سأله عن الذبح الذي كانوا يذبحون في الجاهلية لأصنامهم.
فنهاهم «صلى اللّه عليه و آله» عنها.
و قال: «لا ذبيحة لغير اللّه عز و جل، و لا ذبيحة عليكم في سنتكم إلا واحدة» .
قال: و ما هي؟
قال: «الأضحية ضحية العاشر من ذي الحجة، تذبح شاة عنك و عن أهلك» .
و سألوا النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن أشياء من أمر دينهم، فأجابهم فيها.
و أقاموا أياما. ثم انصرفوا إلى أهليهم، و أمر لهم بجوائز كما كان يجيز الوفد، و كسا أحدهم بردا [١].
نحن بنو عذرة:
لم يرق لبني عذرة سؤال النبي «صلى اللّه عليه و آله» إياهم بقوله: من
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٨٢ عن الواقدي، و ابن سعد، و راجع: المواهب اللدنية و شرحه للزرقاني ج ٥ ص ٢١٥ و ٢١٦ و راجع: الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ٣٣١ و زاد المعاد ج ٣ ص ٤٩ و عن السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٦٥ و عن السيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج ٣ ص ٣٩.