الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٨ - ثناء النبي على زيد الخيل
بعد سنة كاملة في الآية التي ذكرناها. .
و لكن لما ولي أبو بكر، و جاءه المؤلفة قلوبهم لأخذ سهمهم، كتب لهم بذلك فلقيهم عمر، فأخذ الكتاب منهم و مزقه، و قال لهم: لا حاجة لنا بكم، فقد أعز اللّه الإسلام، و أغنى عنكم، فإن أسلمتم، و إلا فالسيف بيننا و بينكم. فرجعوا إلى أبي بكر فأمضى ما فعله عمر [١].
و قد عبروا عن هذا الأمر بتعابير قاسية و مهينة للدين و أهله، فقد قالوا: إن أبا بكر قطع الرشا في الإسلام [٢].
ثالثا: قد ذكر الزرقاني نفسه الرواية التي ترّد ما زعموه: «من أن وفادة زيد الخيل كانت في سنة تسع» ، و أن الحديث المذكور آنفا قد ذكر أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال: إن عبادتهم للعزى لا تنفعهم.
و من المعلوم: أن العزى قد هدمت عقب فتح مكة مباشرة [٣]، فتكون وفادتهم قبل هدم العزى. . لا في سنة تسع [٤].
[١] النص و الإجتهاد ص ٤٤ عن كتاب الجوهرة النيرة على مختصر القدوري في الفقه الحتنفي ج ١ ص ١٦٤ و راجع: تفسير المنار ج ١٠ ص ٤٩٦ و الدر المنثور ج ٣ ص ٢٥٢ و أصول الفقه للدواليبي ص ٢٣٩ و شرح نهج البلاغة ج ٣ ص ٨٣، و تفسير السمرقندي ج ٢ ص ٦٨، و الفصول المهمة في تأليف الأمة للسيد شرف الدين ص ٨٨.
[٢] راجع: الدر المنثور ج ٣ ص ٢٥٢ و تفسير ابن أبي حاتم ج ٦ ص ١٨٢٢.
[٣] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٩٥.
[٤] الدر المنثور ج ٣ ص ٢٥٢ عن البخاري في تاريخه، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و أبي الشيخ، و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص، و ٥٩٧، و السيرة الحلبية ج ٣-