الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٧ - ثناء النبي على زيد الخيل
فقال: أنا زيد الخيل بن مهلهل، أنا أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أنك عبد اللّه و رسوله.
فقال له: بل أنت زيد الخير. ما خبرت عن رجل قط شيئا إلا رأيته دون ما خبرت عنه غيرك [١].
و نقول:
أولا: إن حديث كونه من المؤلفة قلوبهم أصح عندهم من غيره، فلما ذا عدل عنه الزرقاني إلى الأخذ بالحديث الضعيف؟ ! . .
ثانيا: إن من الواضح: أن ما زعمه الزرقاني من أن اسم المؤلفة قلوبهم لا يطلق إلا على الذين أعطاهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» من غنائم حنين ليس له ما يثبته، بل هم كل من كان يعطيهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» ليتألفهم على الإسلام قبل حنين و بعدها، و سهم المؤلفة قلوبهم ثابت في الإسلام و القرآن و إلى يوم القيامة، و إنما ألغاه أبو بكر.
قال تعالى: إِنَّمَا اَلصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ اَلْمَسٰاكِينِ وَ اَلْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي اَلرِّقٰابِ وَ اَلْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اَللّٰهِ وَ اَللّٰهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [٢].
و من الواضح: أن هذه الآية في سورة التوبة، و هي قد نزلت في ذي الحجة من سنة تسع، فلو كان الحكم مختصا بأهل حنين لم ينزل هذا الحكم
[١] شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٥ ص ١٥٧ و راجع: الأغاني ج ١٦ ص ٥٠، و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٥٦.
[٢] الآية ٦٠ من سورة التوبة.