الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٥ - عري أبي لبابة
عليه، فشعروا أنهم بحاجة إلى من يشفع لهم عنده. و هذا نظير من يقسم على غيره باللّه أو برسول اللّه، لكي يعفو عن إساءته أو ليقضي حاجته. . أو يجعل اللّه شافعا له عنده، و وسيلة إليه من أجل ذلك. .
و يكفي أن يكون هذا المعنى من محتملات كلامهم هذا، فما معنى أن يواجههم النبي «صلى اللّه عليه و آله» بالملامة و التقريع بهذه الصورة؟ !
ألا يدل ذلك على: أن نسبة هذا الأمر له «صلى اللّه عليه و آله» غير صحيحة؟ !
إعتراض أبي لبابة على اللّه و رسوله:
و يواجهنا في النص المتقدم: إصرار أبي لبابة على الإعتراض ثلاث مرات على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . و هذا ما لا يمكن قبوله من صحابي مؤمن بنبوة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و بعصمته، و حكمته، و بأنه: مٰا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىٰ [١].
فما معنى: أن يراجع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عدة مرات، و لماذا لا يرضى بما يرضاه اللّه و رسوله؟ !
عري أبي لبابة:
ثم ما معنى قول الرواية: فقال «صلى اللّه عليه و آله» : «اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانا، يسد ثعلب مربده» . فكان كما قال. . حيث قام عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره؟ ! إذ متى تعرّى أبو لبابة. . حتى اضطر إلى
[١] الآية ٣ من سورة النجم.