الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٠ - أبو عبيدة أمين هذه الأمة
فقالا: يا أبا القاسم، قد رأينا أن لا نلاعنك، و أن نتركك على دينك، و نرجع على ديننا، و لكن ابعث معنا رجلا أمينا، و لا تبعث معنا إلا أمينا.
فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «لأبعثن معكم رجلا أمينا حق أمين» .
فاستشرف لها أصحابه.
فقال: «قم يا أبا عبيدة بن الجراح» .
فلما قام قال: «هذا أمين هذه الأمة» [١].
و عن ابن عمر: سمعت عمر يقول: ما احببت الإمارة إلا مرة واحدة، فذكر هذه القصة. و قال في آخرها: فتعرضت أن تصيبني، فقال: قم يا أبا عبيدة الخ. . [٢].
و نقول:
أولا: إنه لا ريب في أن الأمانة لدى المسلمين لا تنحصر بأبي عبيدة، فإن
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤٢١ عن البيهقي بأسناد صحيح، و عن البخاري من حديث حذيفة، و أشار في هامشه إلى البخاري في كتاب أخبار الآحاد (٧٢٥٤) و شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٥ ص ١٩٠ و مسند احمد ج ١ ص ٤١٤ و صحيح البخاري ج ٥ ص ١٢٠ و فضائل الصحابة للنسائي ص ٢٩ و المستدرك للحاكم ج ٣ ص ٢٦٧ و عمدة القاري ج ١٨ ص ٢٧ و السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ٥٧ و تفسير ابن كثير ج ١ ص ٣٧٧ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٥ ص ٤٥٣ و تاريخ المدينة لابن شبة ج ٢ ص ٥٨٤ و راجع: المصنف ج ٧ ص ٥٣١ و ج ٨ ص ٥٦٥ و صحيح ابن حبان ج ١٥ ص ٤٦٢ و كنز العمال ج ١٣ ص ٢١٧ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٥ ص ٤٥١.
[٢] شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٥ ص ١٩٠ عن أبي يعلى و فتح الباري ج ٧ ص ٧٤.